ندد رئيس المحكمة الدستورية في تركيا هاشم قليج بالانتقاد السياسي “المفرط” لمحكمته أمس في تحد قوي لرئيس الوزراء رجب طيب إردغان الذي انتقد أحكام المحكمة في الآونة الأخيرة.
وقال قليج في مراسم حضرها إردوغان الذي بدا متجهما، وغادر المكان دون أن يحضر حفل استقبال عقب المراسم “القول إن المحكمة الدستورية تتحرك بأجندة سياسية أو توجيه اللوم إليها بأنها تفتقر للوطنية هو انتقاد أجوف”.
ومن المرجح أن تؤدي الكلمة المتشددة التي ألقاها قليج ونقلتها على الهواء قنوات التلفزيون المحلية إلى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين الحكومة والسلطة القضائية في تركيا.
وقال إردوغان هذا الشهر إنه لا يحترم حكما يقضي برفع حظر فرضته الحكومة على موقع تويتر.
وقال خصومه إن الحظر محاولة لوقف سلسلة تسريبات لتسجيلات صوتية يزعمون أنها تربط بين الحكومة ومزاعم فساد.
وبعد ذلك بأسبوع انتقد رئيس الوزراء حكما آخر للمحكمة الدستورية يقضي بإلغاء بعض مواد قانون سعى إلى زيادة سيطرة الحكومة على هيئة قضائية رئيسية.
وكان هذا القانون ضمن عدة إجراءات من بينها تشريع يشدد الرقابة على الانترنت، اتخذتها الحكومة بعد ظهور فضيحة كسب غير مشروع في ديسمبر، استهدفت الشرطة خلالها أبناء وزراء ورجال أعمال مقربين من إردوغان.
واتهم رئيس الوزراء التركي رجل الدين الذي يتمتع بنفوذ كبير، فتح الله غولن حليفه السابق، بإثارة قضية الفساد، ونفى غولن هذه الاتهامات.