برأت الإدارة العامة للهيئات الطبية والملحقيات في وزارة الصحة ساحتها من التسبب في تأخير إنهاء إجراءات سفر المرضى للعلاج بالخارج، إذ عزا مساعد المدير العام للشؤون الفنية بالإدارة العامة للهيئات الطبية، الدكتور عدنان تركستاني، أسباب التأخير إلى سببين، أحدهما عدم متابعة صاحب الطلب للمعاملة.
وأوضح تركستاني لـ»مكة» أن السبب الآخر يعود إلى تأخر مراكز العلاج الخارجية في الرد على الطلبات المرسلة إليها، لافتاً إلى ارتفاع عدد المرضى الذين يتم إرسالهم للعلاج في الخارج مقارنة بالعام الماضي، إلا أنه رفض الإفصاح عن عدد السعوديين الذين يعالجون في الخارج، لعدم توفر الإحصائية بيده – لحظة أفادته للصحيفة.
وأشار إلى وجود حالات استثنائية يسمح فيها للمواطنين بالعلاج في الخارج حتى وإن توفر العلاج داخل السعودية، ويتم ذلك عندما يكون علاج المريض يحتاج فترة زمنية محددة وعاجلة ولا تحتمل التأخير، خاصة أن هناك مستشفيات محلية مواعيدها للمرضى تتأخر لفترة تصل إلى عدة أشهر، وهذا لا يتماشى مع بعض الحالات التي تستدعي التدخل السريع في علاجها.
وأضاف أن استثناء العلاج في الخارج يشمل المرضى الموجودين أساسا في الخارج، وتعرضوا لأي عارض، فيتم إرسال أوراقهم لدراستها على وجه السرعة، فإذا كانت حالة أحدهم لا تتحمل التأجيل والعلاج داخل المملكة توافق اللجنة على علاجه على الفور خارج السعودية وتتحمل تكاليف علاجه كافة.
وأكد تركستاني أن من ضمن الإشكاليات التي تعانيها إدارته تقديم بعض المواطنين طلب العلاج في الخارج، ثم عدم المتابعة لأشهر أو لسنوات، وبعدها يعود ليسأل عن الطلب، ويتهم اللجنة بالإهمال ونحو ذلك، مضيفا «فالخطأ الرئيس يرجع إلى صاحب الطلب في المقام الأول، إضافة إلى وجود بعض المواطنين عندما ترفض اللجنة طلب علاجه يغضب ويتهمها بأنها تعطي الموافقة لمن لديه واسطة، وهذا عار من الصحة».
ولفت إلى وجود إدارة في كل المناطق فضلا عن الإدارة العامة، تسهيلا للمواطنين، وزاد «كل الإدارات نظامها موحد مع الإدارة العامة الرئيسة، التي تتبع مباشرة لنظام الوزارة».
وخلص تركستاني إلى ضرورة التثقيف بمفهوم العلاج في الخارج، مبينا أن البعض يرى الأمر تقديم طلب ثم الموافقة على طلب العلاج في الخارج، مؤكدا خطأ هذا المفهوم، إذ يجب التوضيح للمواطن أن الموافقة على العلاج خارج المملكة تتم لمن لا يتوفر لهم أي علاج في الداخل، أما غير ذلك فتحال معاملة المريض إلى أي مستشفى تخصصي محلي لتقديم العلاج المناسب.