أطلق القضاء في جنوب السودان أمس سراح أربعة مسؤولين سابقين في النظام مقربين من نائب الرئيس السابق، رياك مشار، الذي يقود تمردا مسلحا منذ منتصف ديسمبر الماضي كانوا متهمين بالتورط في محاولة انقلاب.
وأعلن القاضي الذي كان يرأس الجلسة أنه “استجابة لالتماس وزير العدل.
وسعيا لتشجيع السلام والمصالحة في صفوف شعبنا، فإن المحكمة تأمر بوقف الإجراء الجنائي بحق المتهمين”.
وخرج الموقوفون الأربعة من المحكمة، حيث هلل لهم أنصارهم وحملوهم على أكتافهم.
وجاء في قرار المحكمة أنه تم إطلاق سراح الموقوفين الأربعة “من أجل تشجيع السلام والمصالحة داخل شعبنا”.
وكان وزير العدل في جنوب السودان بولينو واناويلا طلب الخميس وقف الإجراء القضائي بحق المسؤولين الأربعة من أجل “تشجيع الحوار والمصالحة والوئام”.
وأوقف المسؤولون الأربعة في أواسط ديسمبر مع الساعات الأولى لانطلاق معارك بين فصائل متخاصمة داخل جيش جنوب السودان، ما أطلق النزاع الحالي منذ ذلك الحين في هذا البلد.
من جهة أخرى، هدد مجلس الأمن الخميس باتخاذ “إجراءات مناسبة” ضد المسؤولين عن التجاوزات في جنوب السودان، خصوصا في مدينتي بنتيو (شمال) وبور (شرق)، في إشارة لإمكان فرض عقوبات محددة الأهداف.
وفي إعلان صدر بالإجماع بلهجة حازمة، أعرب المجلس “عن مشاعر الغضب” أمام المجازر في جنوب السودان.
ووصف مسؤول في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي المجازر بـ”الأكثر سوادا” في تاريخ جنوب السودان.
وكانت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أعلنت الاثنين عن مقتل مدنيين بعد سيطرة المتمردين الموالين لنائب الرئيس السابق، رياك مشار، على مدينة بنتيو النفطية.
ووفق بعثة الأمم المتحدة “قتل أكثر من 200 مدني وجرح 400 آخرون” في مسجد المدينة الرئيس.
وبحسب رئيسة المجلس السفيرة النيجيرية، جوي اوجوو، فإن الهدف من البيان هو “توجيه رسالة من دون غموض”.
وطلب مجلس الأمن من مفوضة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، نافي بيلاي، إطلاق تحقيق في مجزرة بنتيو.
ومن المفترض أن تبدأ جلسة جديدة من المفاوضات في أديس أبابا في نهاية أبريل الحالي.
وفي السياق، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أن موكبا من البوارج التي استعانت بها المنظمة لنقل مساعدات غذائية ووقود تعرض لهجوم بإطلاق نار وقذائف صاروخية، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، من بينهم عناصر في قوات حفظ السلام.
ووقع الهجوم الخميس في نهر النيل بينما كانت البوارج تبحر نحو مدينة مالاكال.
وذكرت البعثة أنها لا يمكنها تحديد هوية المهاجمين، مشيرة إلى أن قادة الجيش والتمرد على السواء ينفون مسؤوليتهم عن الهجوم.
جوبا تطلق سراح 4 مقربين من زعيم المتمردين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
