أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس في تونس أن الوقت يضغط لوضع حد لـ”الجنون” في أوكرانيا، في إشارة إلى توتر الأوضاع في شرق هذا البلد.
وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه الفرنسي لوران فابيوس والتونسي المنجي حامدي “ليس هناك كثير من الوقت لوضع حد لهذا الجنون”.
كما قال وزير الخارجية الفرنسي “على روسيا احترام سيادة الدول الأخرى، كما هي متمسكة بسيادتها”.
وأضاف “هناك تصعيد في الجزء الشرقي من أوكرانيا.
ألمانيا وفرنسا معا، نطلق دعوة للتهدئة”.
ومساء الخميس بدأ شتاينماير وفابيوس زيارة مشتركة تستغرق يومين إلى تونس.
وتتهم كييف موسكو بالسعي إلى إطلاق “حرب عالمية ثالثة” عبر دعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا، حيث تتزايد الحوادث، حسبما أعلن رئيس الوزراء الأوكراني الموقت ارسيني ياتسينيوك أمس، مشيرا إلى سعي موسكو لإفشال الانتخابات الرئاسية وخلع الحكومة الموالية لأوروبا والاستيلاء على البلاد عسكريا وسياسيا.
وقال ياتسينيوك “أهداف روسيا كالتالي: أولا إفشال الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا حتى لا يكون لها رئيس منتخب بشكل شرعي، ثانيا الإطاحة بالحكومة الموالية لأوكرانيا وأوروبا.
ثالثا الاستيلاء على أوكرانيا عسكريا وسياسيا..لن تتحقق هذه الأهداف”.
ووردت تقارير متفرقة حول وقوع أعمال عنف أمس.
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن قذيفة صاروخية تسببت في انفجار بمروحية في مهبط طائرات خارج مدينة كراماتورسك شرق البلاد.
وقال نائب الوزير فاسيل كروتوف إن الطيار أصيب بجروح.
غير أن القائم بأعمال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيل كوفال قال إن المناورات العسكرية الروسية بالقرب من الحدود الأوكرانية دورية، مشيرا إلى أن قواته المسلحة مستعدة للتعامل مع تهديد أو تحد.
في غضون ذلك، فتحت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا أوليا حول الجرائم التي ارتكبت قبل وخلال فترة سقوط الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، كما أعلنت المحكمة أمس.
وقالت في بيان إن “مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا قررت فتح تحقيق أولي حول الوضع في أوكرانيا بهدف تحديد ما إذا توافرت المعايير الضرورية لفتح تحقيق (طويل)”.
وأوضح البيان أن المدعية “ستدرس المسائل القانونية وشروط القبول ومصلحة القضاء” لتقرر ما إذا كان فتح تحقيق كامل مبررا.