أفاد مسؤولان عراقيان أن هجوما انتحاريا على نقطة تفتيش للشرطة عند مدخل مدينة الحلة جنوب العاصمة بغداد أسفر عن مقتل أحد عشر شخصا على الأقل، وذلك في أحدث حلقة من سلسة أعمال العنف المتصاعدة التي تسبق الانتخابات البرلمانية الأسبوع المقبل.
ووقع الهجوم أثناء ساعة الذروة الصباحية وعندما كانت نقطة التفتيش مكتظة بالركاب.
وتقع مدينة الحلة على بعد نحو خمسة وتسعين كلم إلى الجنوب من بغداد.
وقال ضابط بالشرطة: إن من بين القتلى سبعة مدنيين وأربعة من رجال الشرطة، بينما أصيب سبعة وعشرون شخصا في الهجوم.
كما تسبب التفجير في إتلاف نحو خمس عشرة سيارة كانت في الجوار.
وشهدت مدينة الحلة، التي يهيمن عليها الشيعة، أعمال عنف متفرقة في الآونة الأخيرة.
وفي الشهر الماضي، استهدف مهاجم انتحاري بسيارة ملغومة نقطة تفتيش أخرى في نفس المنطقة، مما أسفر عن مقتل ستة وثلاثين شخصا.
إلى ذلك دعا وزير المالية العراقي بالوكالة صفاء الدين الصافي أمس إلى تشكيل حكومة عراقية قوية قادرة على تحمل المسؤوليات بعد اعلان نتائج الانتخابات العامة البرلمانية التي ستجرى في 30 من الشهر الحالي.
وأضاف: الانتخابات العراقية المقبلة محطة مهمة لاستكمال بناء العراق الجديد وتشكيل حكومة قوية قادرة على اختيار وزراء بمستوى عال من الكفاءة وتحمل المسؤولية وأن يتحمل رئيس الوزراء المقبل المسؤولية أمام البرلمان عن أداء وزرائه.
وتابع: أعتقد أن المرحلة المقبلة ستشهد انعطافة مهمة ورؤية متطورة لتشكيل حكومة جديدة وهذا يرتبط بمستوى المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأوضح وزير المالية “الحكومة الاتحادية تعاملت بمستوى عال من الشفافية والمصداقية في مفاوضاتها مع حكومة إقليم كردستان حول آليات تصدير النفط الخام وحصة الإقليم في الموازنة الاتحادية لـ2014 ودفع المستحقات للشركات النفطية الأجنبية العاملة في الإقليم، لكن المشكلة لا زالت لدى وفد إقليم كردستان، وخاصة ما يتعلق بكميات النفط التي يجب أن تسلم إلى الحكومة الاتحادية لأن الموازنة الاتحادية لا يمكن بأي حال من الأحوال إقرارها دون معرفة الكميات الحقيقة من النفط الخام التي على الإقليم تضمينها في الموازنة من أجل تحديد الإيرادات ومعرفة حجم العجز”.
من جهته، اعتبر المرجع الديني علي السيستاني أن الانتخابات التشريعية المرتقبة في العراق تمثل “فرصة عظيمة للتغيير”، بحسب ما أفاد ممثل عنه في خطبة الجمعة في كربلاء.
وقال الشيخ أحمد الصافي ممثل السيستاني أمس: إن الانتخابات فرصة عظيمة للتغيير نحو الأفضل، وعلى الجميع أن يستغلوا هذه الفرصة بالصورة الصحيحة من خلال اختيار قائمة صالحة تمتلك رؤية متكاملة لإدارة البلد خلال السنوات الأربع المقبلة.
ودعا العراقيين إلى انتخاب مرشحين يتصفون بالكفاءة والنزاهة والإخلاص والحرص على مصلحة العراق والعراقيين.
ويتنافس 9040 مرشحا للفوز بـ328 مقعدا في مجلس النواب يمثلون عشرات الكيانات السياسية وبينها “ائتلاف دولة القانون” بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي.
ومن المقرر أن تجري الانتخابات التشريعية الثالثة منذ سقوط نظام صدام حسين الأربعاء المقبل رغم تواصل أعمال العنف اليومية.