لفتة إنسانية حانية تجلت فيها أقدس المعاني السامية لفريق أجيال جدة التطوعي وما يقومون به من أعمال مميزة عززت دور التطوع في المجتمع، إنها مسيرة عطاء متتالية بدأت بسلسلة إنجازات ومشاريع ناجحة تبناها الإعلام ودعمها بتغطيات كانت بمثابة بصمة تاريخية لاستشعار بوادر الخير.
نتلمس أثر ذلك في زيارتهم الميمونة لمنطقة الجويني إحدى القرى النائية التي تقطن فيها مجموعة من البشر قد يكونون مواطنين معدمين أو من المقيمين وربما ممن لا إقامة لهم؟ ومهما كانت نوعيتهم لا بد من الالتفات إليهم، إنهم يفتقدون أهم مقومات الحياة الأساسية لسد احتياجاتهم الأولية وتصحيح أوضاعهم كناحية أمنية، فمساعدات المملكة لم تتوقف خارج المملكة فما بالكم بالمقيمين فيها؟وفي ذات السياق، إهمال تلك القرى ومن فيها بوابة عبور للأمراض والجهل والتخلف بسبب الفقر والحاجة، والأهم من ذلك نشوء بيئة محفزة للجريمة.
وتلاشيا لحدوث ما لا تحمد عقباه يتطلب الأمر إطلاق مبادرات خدمية مختلفة بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، ولفتة من المؤسسات الخيرية ووزارة الخدمة الاجتماعية بتقديم يد العون والتوجيه وبرامج تنموية وخدمات صحية وتعليمية وتأمين احتياجاتهم، بل يجب على من يهمهم الأمر تفعيل الأمر ومعالجة القصور وحمل الأمانة التي أوكلها لهم خادم الحرمين الشريفين.
وباسمي من منبر صحيفة مكة أقدم شكرا خاصا لبرنامج يا هلا، الذي وافانا بتغطية خاصة للمنطقة وأهلها ووضعهم الذي كان في حالة مؤسفة للغاية.
والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى هذا الحال! ولولا الله ثم فريق أجيال جدة التطوعي والإعلام لبقي أهل القرية على حالهم؟ وشكر خاص لأجيال جدة ودورهم الريادي والإنساني حول إسدال ستار الظلام وتعزيز بوادر الخير والعطاء على هذه الأرض، ونرجو أن نراها شعاع أمل يضيء ما دمنا نؤمن بأهمية البشرية أمنا وأمانا.