انتشرت ظاهرة عرض الأراضي التي لا تحمل صكوكا شرعية للبيع نتيجة الضغوط التي يواجهها أصحابها بعد الإجراءات التي شرعت فيها الجهات التنفيذية لوقف الاعتداء على الأراضي الحكومية.
وقالت مصادر عقارية إن أراضي البدون شهدت انخفاضا كبيرا خلال الأسابيع الماضية بفعل الضغوط التي يواجهها العقاريون التي تزامنت مع ركود سوق العقار ما دفع أصحابها إلى عرضها بأسعار أقل من السابق، مشيرين إلى أن أغلب الأراضي في المخططات العشوائية شهدت انخفاضا يصل إلى 20 ألف ريال للقطعة بعد تصريحات وزارة الإسكان عن توزيع المنتجات السكنية والأراضي والقروض العقارية، وتكثيف المتابعة والرقابة من الجهات التنفيذية.
وقال المستثمر العقاري فهد الشيخ إن أراضي البدون تشهد حملة مداهمة من قبل جهات التعدي في إمارة منطقة مكة المكرمة وقد صادرت العديد منها مما أدى إلى أن يسود الخوف والهلع الملاك فأخذوا يعرضون ما لديهم للبيع بأسعار منخفضة بعد أن كانت أسعارها تفوق المعقول.
من جانبه، قال شيخ طائفة العقاريين في جدة سابقا عبدالله البلوي إن سوق العقار يشهد حالة من الركود في بعض المناطق وخاصة التي تبعد عن الحركة العمرانية ولم تكتمل فيها الخدمات، مشيرا إلى أن ظاهرة المخططات العشوائية ظهرت بدافع رغبة الناس في التملك واقترن ذلك بانخفاض أسعارها مقارنة بالأسعار المتداولة للعقارات المملوكة بصكوك، لافتا إلى أن السوق يكافح للخروج من حالة الركود إلى الانتعاش.
وتعتمد ظاهرة المخططات العشوائية على قيام سماسرة بالاستيلاء على قطع أراض مملوكة للدولة ويتم تقسيمها إلى قطع وبيعها من خلال مكاتب سمسرة تعتمد على تزويد المشتري بعقد بيع للأرض مع التأكيد على عدم الحماية والضمان في حال تدخل أجهزة الدولة، إلا أن البعض يقوم ببناء سريع لتلك المواقع ويقدم احتجاجا بأنه يعيش فيها منذ فترة طويلة ويتم تزويدها بالكهرباء سواء عن طريق شركة الكهرباء أو عن طريق المواقع المجاورة لتلك المخططات أو من خلال الاعتماد على مزود تيار خارجي.
وأوضح الناطق الإعلامي في شرطة العاصمة المقدسة، المقدم عبدالمحسن الميمان، أن هناك آلية تتبعها الشرطة لمكافحة سماسرة الأراضي، سواء كانت أراضي بيضاء أو مملوكة بصك شرعي أو أراضي حكومية، ويتم تطبيق الأنظمة والتعليمات بحقهم.
ملاحقة العشوائيات تخفض أسعار أراضي البدون
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
