أعلنت مجموعة «ياهو» الأمريكية أمس الأول أنها كانت ضحية هجوم معلوماتي كبير في نهاية 2014 قد تكون وراءه جهة مرتبطة بدولة ما طال حسابات 500 مليون مستخدم.

وهذا الخرق الالكتروني غير القانوني لحسابات ياهو هو من الأكبر في تاريخ الشركات الأمريكية. وفي 2012 كانت هذه الشركة العملاقة في مجال الانترنت تضم أكثر من مليار حساب في قاعدة بياناتها.

وشملت عمليات القرصنة معلومات شخصية وأسماء وتواريخ ميلاد وعناوين الكترونية وأرقام هاتفية وكلمات سر، وفق المجموعة.

غير أن البيانات المصرفية للمستخدمين لم تتأثر وفق ياهو التي أكدت العمل بالتعاون الوثيق مع السلطات الأمريكية المعنية.

وأكدت المجموعة أنها اتصلت بالمستخدمين المعنيين لافتة إلى أن «التحقيق لم يحدد أي عنصر يظهر أن الجهة موضوع القضية لا تزال موجودة حاليا في نظام المعلوماتية الخاص بياهو».

ولم تسم المجموعة الأمريكية الجهة التي تشتبه في ضلوعها في هذه العملية.

وفي أغسطس 2012 ظهر قراصنة معلوماتية يطلقون على نفسهم اسم «بيس» على منتديات الكترونية عدة عارضين 200 مليون اسم مستخدم وكلمة سر لحسابات ياهو في مقابل 1900 دولار في المجموع.

ويعرف عن «بيس» قرصنة مشابهة لبيانات مستخدمي «ماي سبايس» و»لينكد إن».

وقال الخبير في أمن المعلوماتية جراهام كلولي «إذا ما كان علي إعلان النبأ السيئ عن تعرض شركتي لقرصنة طالت ما لا يقل عن 500 مليون حساب، كنت لأشعر بارتياح أكبر بالقول إن القراصنة مدعومون من دولة بدل الإشارة إلى أنهم بضعة شبان في سن الـ15 من إحدى المناطق السيئة السمعة في المدينة».

ومع تأكيدها اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الحسابات المقرصنة، أوصت ياهو مستخدميها الذين لم يغيروا كلمات السر لديهم منذ 2014 بعمل ذلك في أسرع وقت ممكن وتعديل الأسئلة والأجوبة الخاصة بأمن الحسابات.

كذلك دعي المستخدمون إلى التنبه بدرجة أكبر إلى وضع حساباتهم للتأكد من عدم وجود أي نشاطات «مشبوهة».

وقد يؤثر هذا الاختراق على الصفقة المبرمة في يوليو بقيمة 4,8 مليارات دولار لبيع الأنشطة الالكترونية (بينها خدمة البريد الالكتروني والأخبار) التابعة للمجموعة إلى شركة «فيرايزون» الأمريكية المشغلة للاتصالات.

كما أن سعر الصفقة قد يتغير. وعلقت «فيرايزون» على هذه القرصنة قائلة «أحطنا علما خلال اليومين الماضيين بالحادث المرتبط بأمن المعلوماتية لدى ياهو وليست لدينا (حتى اللحظة) سوى معلومات محدودة واطلاع ضيق على أثر هذا الهجوم.

وسنقيم التبعات تدريجيا تبعا لتطورات التحقيق مع وضع مصلحة +فيرايزون+ في المقدمة».