استنجد أهالي قرية المقنعة غرب مكة المكرمة بجمعية حقوق الإنسان للتدخل والنظر في الإزالة التي نفذت على قريتهم من قبل لجان البلدية الأسبوع الماضي، إذ تم هدم منازلهم وإخراج قاطنيها منها.
وضمنوا شكواهم التي قدموها لجمعية حقوق الإنسان-حصلت»مكة» على نسخة منها-، أن الإزالة تمت دون سابق إنذار، وهو الإجراء المتخذ عادة في تنفيذ الإزالة بأخذ التعهدات على ملاك الدور المزالة لثلاث مرات قبل البدء فيها، وهو الأمر الذي لم يتم بحسب ما أكده أهالي القرية.
وكانت آليات الإزالة بدأت مهامها صبيحة الأحد الماضي، وأزالت عشرين منزلا ذات طابقين، بالإضافة إلى استراحات وحظائر للماشية، بعد خروج أهلها لأعمالهم ما اضطرهم للعودة ومحاولة إيقاف الإزالة، إذ تدخلت القوى الأمنية المصاحبة للجان الإزالة وتحفظت على عدد من شباب القرية.
وتساءل شليويح الخزاعي أحد أعيان القرية، عن سبب تنفيذ الإزالة، بعد أن خسر الأهالي قيمة بناء مساكنهم والتي كلفتهم مئات الألوف من الريالات، هاربين من ارتفاع أسعار الإيجار بمكة المكرمة وعدم استطاعتهم تشييد مساكن لهم داخل المدينة لغلاء الأراضي، وأردف «لكن فرق الإزالة هدمت مساكنهم وتركتهم يقبعون داخل خيام بجوار أنقاض دورهم المنهارة».
من جانبه طالب نهار الدعدي، بإنصاف الأهالي وعدم تكرار تلك الإزالة التي أنهكت كاهلهم جراء إعادة تأهيل المساكن، على الرغم من تخوفهم من إزالتها مجددا.
وقال الدعدي، «قريتنا مأهولة بالسكان، ووصلتها الكهرباء، وكنا بصدد المطالبة بالكثير من مشاريع البنى التحتية من اسفلت ورصف وإنارة طرق القرية، بالإضافة إلى أننا طالبنا إدارة التربية والتعليم بتوفير مدارس لأبنائنا لأنهم يتكبدون عناء الذهاب إلى المدارس داخل مكة المكرمة، إلا أن هذه الإزالة حطمت آمالنا، وأصبحنا نطالب بالمحافظة على دورنا السكنية.
بدوره أوضح رئيس بلدية الشوقية، المهندس بندر قباني، أن أي عملية إزالة تنفذ لا بد من أخذ التوجيهات من قبل إمارة المنطقة، مشيرا إلى أن البلدية تشارك في اللجان المنفذة للإزالة، من خلال توفير الآليات والكوادر البشرية.
فيما أكدت مصادر لـ»مكة» أن المجلس البلدي أوفد لجنة خاصة وقفت على واقع القرية قبل نحو أسبوع، وهي بصدد رفع توصياتها لإدراجها ضمن جدول أعمال اجتماع المجلس المزمع عقده الشهر المقبل.