(الملك عبدالله بن عبدالعزيز صانع التاريخ)..
من حسن حظ الأجيال القادمة ومن إنصاف التاريخ الذي لا يظلم محسناً ولا يرحم مسيئاً ألا يكون الإعلام المحلي والعربي والإسلامي هو مصدر تلك العبارة، وإنما الإعلام الغربي انطلاقاً من قناة الـ( CNN)!
وحين تصدر تلك العبارة من إعلامٍ لا يجادل أحدٌ في صدقيته ولا يجرؤ على اتهامه بتلقي (شرهاتٍ) برائحة البترول؛ يكون السؤال: كيف جاءَ هذا الوصف؟
في مثل هذا اليوم قبل تسع سنوات انحنى خادم الحرمين الشريفين ليحمل الأمانة الجسيمة، وكان واعياً أن القدر قد وضع أمامه كل التحديات التي واجهتها الدولة منذ أسسها الموحِّد العظيم الملك عبدالعزيز الذي وجد الوطن ممزَّقاً جغرافياً، لكنه أمام (عبدالله) كان ممزَّقاً فكرياً بين سنة وشيعة وإسماعيلية وزيدية وإخوانيةٍ سرورية وسلفيةٍ جامية، ومحافظين وليبراليين... وهلُمَّ تصنيفاً وتمزيقاً!
فكانت بداية التوحيد الجديد هي (مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني)!
واستلم الملك سعود الأمانة ليواجه تحديات الدولة المدنية من أنظمة وقوانين ترسم السلطات وتحدد الصلاحيات، وجاء الملك عبدالله وقد ترهلت البيروقراطية وأصبحت كائناً ضخماً من أطنان الورق يجثم على أنفاس التقدم والتنمية، فأعلن عليها حرباً لا هوادة فيها منذ أول كلمة يلقيها في مجلس الشورى!
وكان التحدي الأبرز أمام الملك فيصل هو الأخطار الخارجية المحدقة بنا فأعلن رهان التضامن الإسلامي بين رأسمالية غربية واشتراكية شرقية، أما عبدالله فقرر أن يغزو العالم كله بـ(حوار الأديان والحضارات)!
وعلى يدي الملك خالد تفجرت الطفرة النفطية الأولى، وبين يدي عبدالله كانت الطفرة النفطية الثانية التي أدخلت المملكة نادي العشرين الاقتصادي!
وواجه الملك فهد الانهيار الاقتصادي المفاجئ في أسعار النفط، وواجه الملك عبدالله الانهيار العالمي في العقار والصناعة، فكانت المدن الصناعية الكبرى الواعدة!
أما المرأة؛ فقرارات الملك عبدالله بشأنها تؤكد وعيه بأنها شريكٌ فاعلٌ في كل التحديات!!
وكل عامٍ ونحن (صانع التاريخ/ عبدالله بن عبدالعزيز).