من هذه الشُّرفة، التي أُطلُ منها على حضراتكم وحضراتكنّ مع الأستاذ خالد السيف، نتعاقب عليها بنظام الـ(ورديات)، بسبب أزمة السكن التي نعاني منها، نحن الشباب المدبرين عن الزواج.. ولكل منّا أنا وزميلي شأن يغنيه.. ينام على سطر ويترك سطرًا..
والحق أن أحدنا لم يُكرَه صاحبه على مساكنته، لكننا في كنف (مكة) الصحيفة وأهلها، «نفضفض» بما يعن لنا، كما كان يفعل زميلنا «الأنشاصي» العتيد الشاب خالد، بعد أن «طاب طاب الأوان.. وأثمرت كل الأغصان.. من يريد الحسان، يصبر على جور ما كان»!
أمّا «جوْر الحسان» فهي فِرْية أبادر بالإعلان أن لا دخل لي شخصيًا بمدَّعيها لا من قريب ولا من بعيد، وهي أغنية من «التراث» الذي رددته أجيال من «حَبِّيبَة»، جار عليهم الزمان.. وسأترك هذه المسألة وحيثياتها «عامدًا»، فقد يعِنّ لـ»الأستاذ السيف» أن يتحفكم ببحث نفيس فيها، بما أوتي من حسن التصرّف والتفقه.. أما أنا فسأفرش منديلي «ع الرّملة» إلى أن تحسم المعركة.. أتقدّم بعدها من المنتصرات بالتهاني والتبريكات مشفوعة بـ»ملف أخضر علاّقي» وشهادة حسن سيرة وسلوك مختومة من العمدة المستشار الدولي «عبدالصمد محمد عبدالصمد» والعمدة الجامعي «طلعت غيث»!
وبمناسبة الحديث عن العُمد فإني دائمًا ما أبادرهم ـ كلما التقينا ـ بسؤالهم: «حبايبنا عاملين إيه.. في الغرفة واخباركم إيه».. ـ للتنبيه ـ وقع حرف (الفاء) مكان (الباء) خطأً، ولا يخفى هذا على فطنة القراء ويمكن الرجوع عند الحاجة لأغنية نجاة الصغيرة «الطير المسافر»..
تنتابني مخاوف أن نفقد مع التحديث و»العولمة» مركاز العمدة الذي أصبح له في تاريخنا وتراثنا قيمة كبيرة..
وكواجب لهم علينا، أعود في الغد بمشيئة الله، للحديث عن بعض شؤون وشجون «العُمَد» وذكرياتي معهم.. وحتى ذلك الحين أقدم لهم، مع التحية، وردة (بيضاء) مختومة بـ»يرضيك يا عمدة»؟!
"يرضيك يا عمدة"؟
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
