تأزم الموقف أمس قبالة أحد أكبر المستودعات التجارية في منطقة الخمرة بجدة، حين تعطلت مهام الفرق الموكلة بمداهمة المستودع ومصادرة موجوداته من المكيفات المخالفة للمواصفات المعتمدة أخيرا.
ومنذ الصباح وحتى منتصف ليلة أمس، واصلت فرق الدفاع المدني والدوريات الأمنية وفرق وزارة التجارة، إضافة إلى ممثلين من الشركة المالكة لمحتويات المستودع، بقاءها في الموقع، بين مطالبة فرق التجارة بفتح بوابة المستودع لمصادرة محتوياته ورفض ممثلي المالك ذلك.
وقال رئيس الفريق الميداني لوزارة التجارة، سلطان المحمدي، إن لدى الأخيرة معلومات تشير إلى وجود وحدات تكييف مخالفة للمواصفات المعتمدة تتجاوز 53 ألف وحدة.
وأكد المحمدي أن الفريق التابع له حضر إلى الموقع العاشرة صباح أمس، ولم يتمكنوا من مصادرة الوحدات المخالفة حتى منتصف ليلة أمس.
ورصدت «مكة» تصاعد وتيرة الجدل بين الطرفين، إذ أبدى موظفو الشركة المالكة اعتراضهم على الإجراء، مؤكدين للفريق الوزاري اعتراض مسؤولي الشركة على مداهمة مثل هذه الكميات بهذه الطريقة «في يوم خميس، وبدون حضور صاحب الشركة أو ممثل عنه، وبغياب مدير المستودع ومدير المشتريات والعمال، ومع عدم وجود محاضر جرد وضبط رسمية».
وأكد هؤلاء أن الموجودات الحالية في المستودع تفوق قيمتها 600 مليون ريال، ضمنها أكثر من 53 ألف وحدة تكييف غير مطابقة للمواصفات الحالية تتجاوز قيمتها 90 مليون ريال.
وأضافوا أن البضاعة دخلت حسب المواصفات المعتمدة، قبل تاريخ آخر موعد للاستيراد الذي كان مقررا في 30 سبتمبر الماضي، موضحين أن آخر دفعة تم استيرادها كانت في الـ20 من ذلك الشهر.
وبدت في الموقع شاحنات تتبع لشركة متخصصة في النقل كانت معدة لتحميل الوحدات المخالفة للمواصفات الراهنة.