أكد وكيل وزارة العمل للسياسات العمالية، أحمد الحميدان، سعي وزارته للحد من ظاهرة العمالة الوهمية من خلال ضبط التحويلات المالية عن طريق دفع الأجور عبر البنوك اعتبارا من منتصف 1436، كاشفا عن مزيد من الخطوات تجري دراستها تمهيداً لإقرارها، منها تعديل عدد ساعات العمل.
وأوضح الحميدان خلال المؤتمر العلمي بجامعة الملك عبدالعزيز أمس أن هناك دراسة رفعت إلى الخدمة المدنية لزيادة ساعات العمل في الحكومة إلى 40 ساعة أسبوعيا، إضافة إلى دراسات لزيادة نسبة المرأة العاملة عن طريق برنامج العمل عن بعد، أي في الأعمال التي يمكن أن تديرها من منزلها أو من مراكز الأعمال المتخصصة.
وذكر أن برنامج نطاقات رفع معدل التوطين إلى 15.1 % بعد أن كان 7 %، كما ارتفعت نسبة توظيف السعوديين 100%، وبلغ عددهم 1.46 مليون، العام الماضي.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه تشغيل الشباب، مشيراً إلى مواجهتها عبر حزمة برامج.
من جانبه، ذكر الدكتور عبدالله صادق دحلان أن وزارة العمل لن تستطيع تحقيق النتائج المرجوة نتيجة لغياب التنسيق بين الجامعات والتعليم العام من جهة ومتطلبات سوق العمل من جهة أخرى، مطالباً بإعادة النظر في الكليات النظرية، ودعاً إلى إدراج اللغة الإنجليزية منذ مرحلة التعليم الابتدائي.
وقدم إحصائية حديثة لعام 2013 حول نسب الطلاب، فذكر أن 20 % من طلاب الجامعات في الكليات الإنسانية، و5 % في كليات العلوم الفيزيقية، و6 % في كليات الهندسة والصناعات الهندسية، و6 % في كليات تدريب المعلمين، و8 % في المعلوماتية، و9 % في الصحة، و21 % في الأعمال التجارية، و17 % في الدراسات الإسلامية.
من جهته، دعا نائب وزير التربية والتعليم لشؤون البنين الدكتور حمد آل الشيخ، إلى ضرورة فلترة العملية التعليمية وتحديد اختبار قدرات للتلاميذ في المرحلة المتوسطة وبداية المرحلة الثانوية لتحديد قدرات وميول الطلاب، ومن ثم توجيههم إلى ما يناسب قدراتهم، مؤكداً أهمية التدريب على رأس العمل لرفع كفاءة العمالة الوطنية.
توصيات بخصخصة المطارات واستيعاب النساء بالمرافق العسكرية
أوصى المؤتمر في ختام أعماله أمس، بإنشاء وزارة للطاقة لوضع استراتيجيات تتناسب مع طموحات المملكة، وإصدار تشريعات تدعم خطط وبرامج الطاقة المتجددة.
ودعا إلى خصخصة المطارات لتنشيط وتحسين خدماتها، فيما حث على زيادة مخصصات قطاع الرعاية الصحية في الموازنة العامة للدولة مع تطوير نظام التأمين الصحي التعاوني وتفعيله بشكل يساعد على توجيه مخصصات أكبر نحو أوجه الإنفاق ذات الطبيعة الحرجة في القطاع.
ولفت إلى استثمار الطاقة الحرارية بعمل دراسات وبحوث في المناطق الحارة من المملكة، كمدينة جازان والمدينة المنورة، وعلى مدينة الملك عبدالله للعلوم والتقنية تبنّي مشاريع بحوث في هذا المجال.
وأكد على دعم وتوجيه رؤوس الأموال الأجنبية نحو الاستثمار في المشاريع الصناعية بالمملكة، وعلى زيادة التنافسية بين الموظف السعودي والوافد، وتقليل الفجوة بينهما.
وأشارت التوصيات إلى أن معالجة مصلحة الزكاة والدخل لعناصر الوعاء الزكوي تتفق مع النظرة الفقهية والمحاسبية، وأن الزيادة في رأس المال التي تحصل أثناء الحول يجب أن تخضع للزكاة عن الفترة من تاريخ حصولها إلى نهاية العام المالي الذي حصلت فيه.
ودعت إلى تبني السياسات الكفيلة بإعداد القادة في القطاع الخاص وقطاع التعليم العالي، وخفض القبول في التخصصات النظرية والتوسع في الصناعات العسكرية محليا لتوطين التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، وإتاحة مزيد من فرص العمل.
واختتمت التوصيات بضرورة التوجه نحو استيعاب العنصر النسائي وتشغيل المرأة في مرافق المؤسسات العسكرية التي تتسع للعنصر النسائي، مثل المستشفيات والمدارس ومصانع الملابس العسكرية وغيرها.

