أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن «وصول المساعدات الإنسانية إلى من هم بأمس الحاجة إليها في سوريا لا يسجل تحسنا».
وبعد شهرين من تبني مجلس الأمن قرارا يدعو أطراف النزاع إلى السماح بدخول المساعدات ورفع الحصار الذي يفرضونه على العديد من مدن البلاد، خلص الأمين العام في تقرير إلى مجلس الأمن أمس الأول إلى أن «أيا من أطراف النزاع لم يحترم مطالب المجلس».
وأضاف أن «المدنيين ليسوا محميين والوضع الأمني يتدهور».
وشدد التقرير على أن «آلاف الأشخاص ليس متاحا لهم الحصول على الرعاية الصحية، بما فيها تلك الحيوية، التي يحتاجون إليها»، مؤكدا أن هذا الأمر يشكل «انتهاكا فاضحا للقوانين الإنسانية الدولية».
وأكد بان في تقريره أنه «يجب على مجلس الأمن أن يتحرك لمعالجة هذه الانتهاكات الفاضحة للمبادئ الأساسية للقانون الدولي».
كما أشار الأمين العام إلى أنه «يطلب بإلحاح، مجددا، من الأطراف المعنيين، ولا سيما الحكومة السورية، احترام واجباتهم المنصوص عليها في القوانين الإنسانية الدولية والتحرك فورا».
وعدّ أنه «من المعيب» أن يكون هناك نحو ربع مليون شخص لا يزالون محاصرين، على الرغم من صدور قرار عن مجلس الأمن يطلب رفع هذا الحصار عن المدن، وبينها حمص».
وأوضح التقرير أن 197 ألف شخص عالقون في مناطق تحاصرها القوات الحكومية لا سيما في حمص وغوطة دمشق وفي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.
ودعا بان مجددا أطراف النزاع إلى «التعاون مع الأمم المتحدة لإبرام اتفاقات مستديمة» تتيح لقوافل الإغاثة الإنسانية عبور خطوط التماس وإيصال المساعدات لمحتاجيها.
وطلب الأمين العام من نظام بشار الأسد رفع العراقيل الإدارية لأن هناك «مدنيين يموتون يوميا بلا سبب» من جراء بطء إيصال المساعدات الإنسانية.
ولفت التقرير إلى أن «القصف العشوائي للمناطق المأهولة يتواصل، بما في ذلك بواسطة البراميل المتفجرة».
ميدانيا قتل 27 شخصا على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال في غارة جوية استهدفت منطقة السوق في بلدة الأتارب بريف حلب.
وبث ناشطون أشرطة فيديو تبين مشاهد الفوضى بعد القصف، وتظهر فيها جثث وسط أكوام من الحطام.
وعزا أحد الناشطين من حلب واسمه أبوعمر «ارتفاع عدد القتلى بين المدنيين إلى استهداف السوق بالقصف» الذي عادة ما يكون مكتظا.