معالي الوزير.. نجحت في قيادة وزارة العمل إلى حد كبير، ووضعت الأنظمة التي تكفل سير النظام حتى لو تركت الوزارة، وهذا ما نتمناه في كل وزير ينظر للمستقبل البعيد عن طريق وضع الخطط والاستراتيجيات التي تخدم الوطن مستقبلاً.
الدكتور عبدالله الربيعة كان ولا يزال متخصصاً في الطب والجراحة وقد نجح في مجاله على المستوى العالمي وقام بما استطاع خلال قيادة الوزارة التي تجمع في أروقتها كثيرا من التعقيدات والإشكالات التي لا تنتهي.
والرجال المخلصون ذوو الخبرة هم مطلب كل وزير ليساندوه وينجزوا استراتيجياته بكل تفاني وإخلاص وخبرة، فاختيار وكلاء بدماء جديدة سيسهّل عليكم هذا الحمل الثقيل.
معالي الوزير.. الأنظمة التي تعمل من خلالها وزارة الصحة حالياً لم تعد صالحة في هذا العصر، وخير دليل عليه هو هروب كثير من أطباء الوزارة للعمل في أماكن أخرى، وكذلك الأمر مع الكوادر الأخرى في الوزارة.
إن إنقاذ النظام الصحي هو المطلب الرئيسي اليوم، ولن يُقبل منكم إلا رضا المواطن الذي بات مهموماً من خلال المواعيد وفتح الملفات والعلاج في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، فهل سيجد معاليكم حلولاً لأهم مطلب ينشده المواطن.
نظام التأمين الطبي للمواطنين سبق دراسته في الوزارة، فهل سيكون شاملاً ويغطي جميع التحاليل والعمليات الجراحية أم أن المواطن سيصطدم مع شركات التأمين في الموافقة على الإجراء ومن ثم تكون هناك مشكلة اكبر ما بين المواطن والمستشفيات؟
معالي الوزير.. المواطن لا يريد أكثر من عناية طبية آدمية كريمة، فهل سيتحقق مبتغاه في ظل قيادتكم للوزارة كحق من حقوقه في هذا الوطن، كما أن الأمر السامي بتكليفكم لهذه الوزارة جاء في وقت تحتاج فيه الوزارة لعمل جبار يخرجها من الظلمات إلى النور، وثقة القيادة في شخصكم لم تأت من فراغ، فهل سيرى المواطن الذي أعيته المواعيد وعدم توفر الإمكانات في مستشفيات وزارة الصحة هذا النور؟
وكلنا يعلم بأن جهاز العلاقات العامة في الوزارة لم يؤدي دوره بالشكل المأمول منه، فلم تكن هناك أهداف واستراتيجيات يعمل من خلالها هذا الجهاز، وكان كل تصريح من الوزارة يقابله تعليقات كثيرة حول عدم مصداقيته أو الاستهتار به، فلم تكن هناك رؤية واضحة يلمسها الجمهور، فهل ستكون التصاريح بالقرارات الجديدة ذات مصداقية في المستقبل القريب؟
التوزيع الجغرافي للمستشفيات التخصصية أمر بالغ الأهمية، فالضغط المهول على المستشفيات التخصصية في الرياض وجدة لم تعد تحتمل المزيد ولم تعد تؤدي دورها الطبيعي، فهل سيكون هذا الأمر من ضمن الخطط المستقبلية؟
معالي الوزير.. توحيد الملف الطبي للمواطنين في مستشفيات وزارة الصحة المنتشرة في المملكة تحت رقم سجل المواطن المدني كما نادى به العديد من المتخصصين سيفيد في معرفة التاريخ المرضي للمواطن، وهذا الأمر يمكن تطبيقه بشكل آلي وسريع، فهل يمكن أن يطبق قريباً؟
والذين يتقدمون بطلبات العلاج في الخارج بالآلاف.. هل ستقل هذه الأعداد في المستقبل القريب؟
الآمال كثيرة، والنظام الصحي التابع لوزارة الصحة نظام بالي وقديم، نرجو من الله أن يعينكم على تحمل هذه الحقيبة المثقلة بالملفات، وأن تسعى إلى اختيار وكلاء وكوادر تسعى إلى إيجاد الحلول والأنظمة التي تطور النظام الصحي، واستئصال الأورام الفاسدة.
ملفات في انتظار وزير الصحة الجديد
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
