عندما تكتب عن المرأة لا بد أن تستشعر أنك تكتب عن أمك وابنتك واختك وزوجتك، فالله سبحانه وتعالى عندما خلق أمنا حواء عليها السلام خلقها من جسد أبينا أدم عليه السلام ولم يخلقها من مادة أخرى أو من كيان آخر، وهذه دلالة عظيمة لنا بأن الرجل والمرأة جسد واحد وكيان واحد كل يكمل الآخر.
فالمرأة خلقها الله تعالى لأسباب جليلة أجلها عبادته سبحانه وتعالى، وثانيها بقاء التكاثر والنسل البشري، وأهمها بناء الأسرة والتربية الصالحة فالمرأة في أمومتها مدرسة عظمى
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق.
والله سبحانه وتعالى لم يخلق شيئا عبثا، وإنما لهدف محدد، وإذا انحرف المخلوق عن هذا الهدف اختل توازنه، وتأثرت كل الكيانات والمحيطات حوله، ولهذا جعل الله تعالى مع كل مخلوق أسبابا للحماية والوقاية من الانحراف.
والمرأة خلقها ربها بجمالها وأنوثتها ورقتها وحنانها ودلالها وحدد لها هدفها، وأعطاها أسباب الحماية، وهي محافظتها على دينها وحجابها وعفتها وشرفها حتى لا تميل عن هدفها العظيم، وعندها تضيع الأمة.
المرأة كالزهرة الجميلة بجمال جذاب، كل من يشاهدها يرغب في قطفها، ولكن عندما يرى ما حولها من أشواك يتردد ألف مرة قبل الاقتراب منها.
فقين أنفسكن بناتي وأخواتي، وحافظن على دينكن وحجابكن، فأنتن أساس صلاح المجتمع وعزة أبنائه.