تعدّ المباني القديمة لبيوت محافظة تنومة التي تسمى الساحة، من أهم المعالم الأثرية والتراثية بمنطقة عسير، حيث تعود أهميتها إلى جودة بنائها المستخدم من الحجر والطين، وسقفها المغطى بأعواد شجر العرعر، وبعض الأشجار والشجيرات الأخرى، لتقاوم عوامل الزمن لفترات طويلة، ومع صمودها ضد التقلبات المناخية إلا أنها تشكو الإهمال الذي طالها من أصحابها بعد التطورات الحضارية التي شهدتها السعودية مؤخرا، وتحول الناس إلى المباني الاسمنتية الحديثة، فتركت هذه السيح دون اهتمام حتى تهدمت بفعل الأمطار وعوامل الزمن الأخرى.
بحسب عدد من الأهالي ـ.
وقال مزهر بن فايز من أهالي قرى آل منغمش «إن قريته كانت تعد من أجمل قرى تنومة القديمة من حيث جمال بنيانها، واتصال البيوت ببعضها بعضا، لكن منذ نحو 20 سنة هجرها الناس نظرا لارتفاع المستوى المادي، والتطور الحضاري الذي شهدته المنطقة، فقاموا ببناء بيوت جديدة من الاسمنت في أراضيهم المجاورة وفق التصاميم الحديثة، وهجروا البيوت القديمة تماما، ولم يعد أحد يهتم بها، شأنها في ذلك شأن بقية القرى القديمة بتنومة.
وطالب حكيم الزهراني الهيئة العامة للسياحة والآثار بتبني برنامج لتشجيع ودعم أصحاب تلك القرى لإعادة بناء بيوتهم وتأهيلها، أو أن تتولى الهيئة بنفسها تأهيلها وترميمها حفاظا على آثار وتراث المنطقة، مضيفا «أن مما يؤسف له ويحزّ في النفس أن تمر أمام هذه القرية، وقد علت الأشجار بين أنقاضها في دليل على مدى هجرانها بعد أن كانت قامات حضارية تبهر الناظرين».
«مكة» اتصلت بمسؤول العلاقات العامة لهيئة السياحة والآثار بمنطقة عسير محمد شامي للاستفسار عن دورها في الحفاظ على تلك القرى، ووعد بالرد لكنه لم يفعل.
قرى تنومة التراثية تشكو الإهمال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
