الكل يعلم أن شهر رمضان المبارك في هذه السنوات يتزامن مع فصل الصيف بل في أوج فصل الصيف، وأي إنسان يعمل تحت أشعة الشمس مباشرة سيشتد عليه العطش إلى حد عدم التحمل، وهذا ينطبق على العمالة الموجودة في سطح ومطاف وساحات الحرم الخارجية في الوردية التي تصادف وقت الصباح إلى قبيل أذان المغرب، الجهد ظاهر عليهم جليا مع تكليفهم بالعمل 12 ساعة! في حين أن الجميع يعلم أن وزارة العمل توجب خفض ساعات العمل في شهر رمضان المبارك خاصة للعمالة التي تعمل تحت أشعة الشمس، ونجد أن الوضع مخالف لعمالة الحرم!
السؤال الذي يطرح نفسه، هل تستطيع عمالة الحرم المعرضة للشمس تحمل ومواصلة الصيام طيلة النهار دون الاضطرار للإفطار في الخفاء مع شدة الحر والإرهاق وضغط العمل؟ وهل تم العمل بتوصيات وفتاوى هيئة كبار العلماء في هذا الأمر خاصة؟ أم تنتظرون أن يكشف مصور غيور عاملا يفطر في وضح النهار وينشره في مواقع التواصل؟ عندها لن يجدي ولن ينفع النفي وغيره من مفردات (لا أساس له من الصحة / وجانب الصواب / ومصادر غير موثوقة.. إلخ)، لأن العالم كله سيشاهد ويكون عليكم شاهدا. إذا كان الأمر كذلك فلا بد من إيجاد حلول لتجاوز إشكالية كهذه وأقترح التالي:-
ـ زيادة مجموع العمالة الموسمية والأساسية إلى 6000 عامل بدلا من 3000 عامل لموسم رمضان، مع مراعاة الزيادة في السنوات القادمة بعد انتهاء توسعة خادم الحرمين الشريفين.
ـ أهمية تطبيق فكرة تلطيف جو السطح بمراوح رش الرذاذ لكل 100م2 أربع مراوح والفكرة ضمن المعاملة الواردة من إمارة مكة المكرمة بالرقم 34827 في 25 /1 / 1435هـ.
ـ وردية واحدة فقط تعمل 12 ساعة في غير وقت الظهيرة من (8:00 قبل العشاء إلى 8:00 صباحا) وهو الوقت الذي يمكن للعمال الأكل والشرب فيه مع عدم التعرض للشمس كثيرا.
باقي الورديتين تعملان 10 ساعات مع تغيير أوقات الورديات إلى :-
1 - وردية الذروة من 2:00 ظهرا إلى 12:00 ليلا 2500 عامل 10 ساعات وهم المكلفون بالفرشات.
2 - وردية الليل من 8:00 قبل أذان العشاء إلى 8:00 صباحا 2000 عامل 12 ساعة.
3 - وردية الصباح من 6:00 صباحا إلى 4:00 عصرا 1500 عامل 10 ساعات مع ضرورة إعفائهم وعدم تكليفهم بفرشات السطح بعد الظهر لكونهم مجهدين صائمين من الصباح الباكر ويكلف بالفرشات عمال وردية الذروة.
عملية الغسيل وقت الصباح والظهر والعصر تقتصر على الآليات قدر الإمكان مع زيادة عدد آليات النظافة، والعمل على تطوير آليات النظافة بتزويدها بمكيف تبريد لمقصورة القيادة مع تغطية مقصورة القيادة بغمارة زجاجية لحفظ تبريد المكيف ولتمكن العامل السائق من رؤية ما حوله أثناء العمل.
كل ما ذكر آنفا لتمكين ومساعدة العمالة لمواصلة الصيام في رمضان وعدم اضطرارها للإفطار خفية بسبب العمل فوق الطاقة!