حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سلطات كييف من عواقب إذا استخدمت الجيش ضد نشطاء مؤيدين لروسيا في شرق أوكرانيا.
وقال في مقابلة مع وسائل إعلام محلية إن هذه الخطوة ستكون «عملية عقابية وبالطبع سيكون لها عواقب بالنسبة لمن يتخذون هذه القرارات، تشمل التأثير على العلاقات بين دولنا».
في غضون ذلك قتل نحو خمسة متمردين موالين لروسيا وجرح جندي أوكراني خلال عملية عسكرية للجيش الأوكراني لاستعادة السيطرة على مدينة سلافيانسك شرق البلاد الخاضعة للإنفصاليين.
وأعلنت الداخلية الأوكرانية في بيان «في أثناء المواجهات تم القضاء على نحو خمسة إرهابيين وأصيب جندي أوكراني بجروح»، مشيرة إلى «تدمير» ثلاثة حواجز نصبها الإنفصاليون على مدخل المدينة.
وشنت القوات النظامية الأوكرانية هجوما على المدينة التي يسيطر عليها المتمردون، وسمع تبادل لإطلاق النار على المدخل الشمالي للمدينة قبل مشاهدة مدرعات أوكرانية تجتازه وهو يحترق.
إلى ذلك أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في تبيليسي أن الرئيس فرنسوا هولاند سيتوجه خلال أيام إلى جورجيا البلد الصغير في القوقاز الذي يأمل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي.
ويزور فابيوس جورجيا المجاورة لروسيا على خلفية الأزمة في أوكرانيا.
وأضاف «نريد تنمية العلاقات بين جورجيا وفرنسا على كل الأصعدة؛ الثقافية والاقتصادية والسياسية، وأنا واثق أن هذه الزيارة ستسهم في ذلك».
ومن جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في معهد العلاقات الدولية «في أوكرانيا حاولت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تدبير ثورة ملونة جديدة، عملية تغيير نظام مخالفة للدستور».
وتطلق روسيا تعبير «ثورة ملونة» على عمليات تغيير النظام مثل «الثورة البرتقالية» في أوكرانيا في 2004 و»ثورة الورد» في جورجيا في 2003 واللتين اتهمت الغرب بالوقوف خلفهما.
وأضاف لافروف «قلة من المحللين يشكون في أن الأمر لا يتعلق بمصير أوكرانيا، بل إنها استخدمت بكل بساطة، ولا تزال تستخدم، أداة في اللعبة الجيوسياسية» التي تستهدف روسيا.
وتابع لافروف «شركاؤنا الغربيون وفي مقدمتهم الولايات المتحدة يحاولون اتخاذ موقف المنتصرين في الحرب الباردة، والتصرف وكأنه من الممكن عدم أخذ روسيا في الاعتبار في الشؤون الأوروبية والقيام بأفعال تضر بشكل مباشر بمصالح روسيا».