لم ترض بحوث ملتقى النقد الأدبي الذي نظمه نادي الرياض الأدبي، واختتم مؤخرا في العاصمة بعضا من المثقفين والأكاديمين، حيث يرى الدكتور عالي القرشي أن عنوان الملتقى (ملتقى النقد الأدبي ــ نقد الرواية) يجعل الأوراق الباحثة أمام تحد من حيث اشتغالها على النقد والرواية وكلاهما يعدان خطابا.
ويشير القرشي إلى وجوب أن يظهر في الأوراق وعي بالمنطلق النظري لخطاب النقد ووعي بتقاطعه مع الخطاب الإبداعي الذي يتقاطع مع سياقات أخرى ويؤسس هو أيضا خطابه، مضيفا: «معظم هذه الأوراق حاصرته هذه الأطر فضاق بعضها عنه، وبعضها خرج إلى استعراض عام وتصنيف، فقد غاب التأسيس النظري عن كثير من الأوراق، مما دعا إلى عدم ضبط المصطلحات، وظهور الحراك النقدي منفصلا عن الحراك الإبداعي، وعن السياق النقدي، فنجد حدود الأبحاث تتسع لئلا يحدها إلا مسمى الإعلام».
ويؤكد الدكتور سلطان القحطاني ما ذهب إليه القرشي حول مستوى البحوث، إذ يرى من خلال حضوره لجلسات اليوم الثاني من الملتقى أن الأوراق المقدمة أوراق اجتهادية من باحثين لم تكن لديهم الخبرة النقدية الكافية في موضوع الرواية، موضحاً أن البحوث غلب عليها العرض التاريخي إلا قلة منها اهتمت بالعرض النقدي المقنن، ويضيف «غصت الساحة السردية بنصوص حسبت على الرواية، ولم تكن من الرواية في شيء. وعلى أي حال، يجب إعادة النظر في أوراق الملتقيات لدينا وفحصها والتأكد من صلاحية نشرها للأجيال القادمة على ضوء الحقيقة، كي لا نضلل الآخرين بأن كل ما ظهر في ساحتنا يستحق القراءة، ويصنف على أنه رواية، فالكم طغى على الكيف وجيوب الناشرين تترع بالمال على حساب ما سيكشفه الزمن بدراسات واقعية تضع ما كتب في ميزان الزيف والخداع من نقاد حسبوا على الساحة في وقت من الأوقات وكشفت الدراسات الحقيقية أنهم ليسوا بنقاد، ومن نصوص حسبت على الرواية وليست برواية، بل هي نصوص سردية وكفى، لكني أؤكد على أن هذا الحراك للأندية يعود بفائدة أقلها كشف الستار عن الوجوه المدعية لكتابة الرواية، ومن وجوه تدعي موهبة النقد، ولن يصح إلا الصحيح».


«الأبحاث التي خصت ناقدا أو مطبوعة، لم نجدها تحكم رؤيتها بحيث يظهر لنا مضمونها، وكما لم نقبض على زاوية النظر التي جعلت الباحث يختار هذا الميدان أو ذاك، وربما كان مرد هذا إلى عدم إحكام محاور الملتقى وجعلها تتوالد من أفق تعمل في إطاره الأبحاث المتوقعة»

عالي القرشي


«وجوب دراسة المؤلفات النقدية فيما يخص الرواية، وتحليل الآراء الواردة فيها، وبيان ما فيها من أخطاء، وإلحاقها بالدراسات اللاحقة ليكون المتلقي على علم بما يدور في الساحة النقدية من حشو ليس له مبرر، ومن مدائح ترن بها طبول المطبلين وأصوات المشهرين للعمل السردي»

سلطان القحطاني