توقع رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الأمير تركي الفيصل، تقسيم الدولة العراقية إذا فاز نوري المالكي رئيس الوزراء الحالي والمنتهية ولايته في الانتخابات المقبلة، متهما حكومته بالطائفية، ومؤكدا على أهمية دعم القوى الوطنية غير الطائفية بالعراق.
وأوضح الفيصل في مؤتمر “الأمن الوطني والأمن الإقليمي” بالبحرين أمس أن الأمن الوطني لا يتم بالقوة وحدها، مبينا أن إيران هي المهدد الأول للأمن الإقليمي والعربي بهدف الهيمنة السياسية والتدخل بشؤون الدول الأخرى، بجانب غموض نواياها لامتلاك سلاح نووي، ودعم النظام الطائفي بالعراق، واحتلال الجزر الإماراتية، ودعم جماعات يمنية لتفتيت الدولة اليمنية.
ودعا الفيصل إلى ضرورة خلق توازن حقيقي نووي أو غير نووي لسد الثغرات ودعم المنظومة الخليجية عسكريا ورفض تدخل إيران بالتفريق بين دول التعاون.
وطالب بالتسريع لدعم الوحدة الخليجية.
وأضاف أن المجتمعات في حالة تحول دائم وعلى الحكومات دراسة هذه التحولات والتأقلم معها وعدم الاعتماد على الأمن والقوة العسكرية في التغيير أو كبح التغيير، لأن الاعتماد على ذلك لا ينجح إذا كان الوضع الداخلي هشا، وأن من الضروري صيانة الأمن الداخلي وحفظ العلاقات بين المجتمع والحكومة.
وأفاد الفيصل أن منطقة الخليج سلمت من الأزمات التي مرت وعاشتها المنطقة من أحداث، وينبغي العمل لدعم منظمة دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التحديات، باعتبارها مكمن السلام والاستقرار.
في المقابل طالب محمد عبد الغفار، مستشار ملك البحرين للشؤون الدبلوماسية بإعادة النظر في التحالفات المحلية والإقليمية، ولاسيما أن الأحداث الأخيرة أثرت على التحالفات الكبرى، مطالبا بوضع استراتيجية شاملة ودفاع مشترك وردع متوازن، ومشددا على أهمية مواصلة التعاون تحت مظلة دول التعاون وتعزيزها.
وبدوره طالب الشيخ محمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي الأسبق، بتحويل مجلس التعاون الحالي من نظام تشاوري إلى تحالف إقليمي كونفدرالي يشعر فيه المواطن الخليجي بالمواطنة بعيدا عن العرق والانتماء الطائفي.
وميدانيا، قتل عنصران من قوات الصحوة وأصيب 19 آخرون بينهم 10 من الشرطة أمس بحوادث أمنية متفرقة بمحافظات بغداد والأنبار وصلاح الدين.
كما أعلن قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي أمس تحرير منطقة وسط الرمادي من تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش)، فيما أشار إلى افتتاح مركز أمني جديد بالمنطقة.
وحول الانتخابات، أعلن مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الأنبار انتهاء جميع الاستعدادات الخاصة بالاقتراعين العام والخاص (اقتراع قوى الأمن والجيش) في الانتخابات البرلمانية المقررة الأربعاء المقبل.
وقال مدير مكتب المفوضية في الأنبار، خالد رجب إنه “تم تجهيز 262 مركز اقتراع للتصويت العام باستثناء قضاء الفلوجة وناحيتي الكرمة والصقلاوية التي تتعرض لعمليات عسكرية، وكذلك جنوب مدينة الرمادي وغيرها من المناطق التي ما زالت ساخنة وغير آمنة”.
وأوضح أنه سيتم فتح 42 مركز اقتراع للتصويت الخاص في 28 من الشهر الجاري، وتم توزيع 80 % من البطاقة الالكترونية للناخبين للمناطق الآمنة، فيما وصلت نسبة التوزيع للبطاقة الالكترونية للتصويت الخاص 100 %.
وتجرى الانتخابات البرلمانية في 30 أبريل الحالي ويتنافس فيها نحو 9200 مرشح يمثلون 107 قوائم انتخابية، منها 36 ائتلافا سياسيا، و71 كياناً سياسياً، أبرزها دولة القانون، وكتلة المواطن، وكتلة الأحرار، ومتحدون للإصلاح، والعراقية العربية، والكردستانية، على مقاعد البرلمان العراقي الـ328 مقعداً.