أُقيمت فعالية للمرة الأولى من نوعها بين مدرستين تشتبهان بالمُسمى، ويشترك بينهما إرثُ تاريخي وثقافي تحملانه على مدى سنواتهن منذ إنشائهن.. حيثُ استضافت المدرسة الفيصلية ببريدة زميلتها المدرسة الفيصلية بعنيزة أمس الأول في لقاءٍ ودّي بين الابتدائيتين؛ تخللته المنافسات الرياضية والثقافية وتبادل الخبرات والأنشطة والتعارف بين منسوبيها، بالإضافة إلى التطرق لتاريخ المدرستين في المنطقة، حيثُ التاريخ الشاهد على عراقتهما، وتوج بالتوأمة التي كانت بمثابة مسك الختام.
تأسست فيصلية بريدة عام 1356 ودخلت الآن عامها الـ79، بينما تأسست فيصلية عنيزة عام 1369 ودخلت عامها الـ66 لتكون هي الثالثة على مستوى عنيزة بعد مدرسة العزيزية الأولى بمنطقة نجد قبل التعليم الحكومي آنذاك.
منبع الفكرة
ونبعت الفعالية بمبادرة وتنسيق من المرشد السياحي بالمنطقة، صالح حمد العبيد الذي طرح فكرة التوأمة والزيارة على تعليم القصيم وإدارة التربية والتعليم بعنيزة، حيث وجدت القبول والترحيب من الإدارتين.. وقد كان في مقدمة المستقبلين لفيصلية عنيزة مدير المدرسة حبيب بن عبدالله الحبيب “سيد الموقف”، ورائد النشاط عبداللطيف محمد المشيقح وجميع منسوبي المدرسة، وتقدَّم الحضور معلمون متقاعدون من المدرستين جمعتهم المناسبة للمرة الأولى، وشاركوا أبناءهم الطلاب وزملاءهم المعلمين.
حضور المخضرمين
وبدأت الفعالية بمشاهدة الاصطفاف للطابور الصباحي المميز والذي يُعد الاصطفاف النموذجي على مستوى المنطقة بخبرة وإشراف المعلم محمد الصييفي.. بعده تمَّت جولة الضيوف لمقر الإدارة؛ متناولين فيها الموضوعات التربوية والتعليمية المتعلقة بشؤون الطلاب، ثم تعرَّف الضيوف على جميع البرامج والخدمات المقدمة للطلاب، بدءاً ببرنامج التمر الذي نالت فكرته إعجابهم، كما تعرف الجميع على معرض الوثائق التاريخية بالمدرسة، التي تتحدث عن تاريخ بداية التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية عامة، وتاريخ تأسيس فيصلية بريدة.
إبداع المشيقح
بعدها انتقل الطلاب الضيوف إلى نادي الطفل بالمدرسة، واطلعوا على الخدمات التربوية، وتناول الجميع وجبة الإفطار على شرف رائد النشاط الطلابي عبداللطيف المشيقح الذي تميز بإعداد البرامج والأنشطة الطلابية خلال العام الدراسي، ثم أقيم برنامج رياضي وثقافي لطلاب الفيصليتين، وفي آخر الزيارة تبادل الجميع الدروع التذكارية وشهادات الشكر والتقدير مع تقديم الشكر للضيوف على تشرفهم بزيارة المدرسة، الذي كان له الأثر الكبير في نفوس الجميع، وأخيرا تمثلت أقسى فترات اللقاء، في لحظات وداع الضيوف الأعزاء.

