سررت كغيري من المواطنين لصدور بعض الأحكام القضائية التي تبرئ موظفين ومسؤولين حكوميين في القطاع الخاص من التهم التي نسبت إليهم. وهنا يحق لي أن أصف القضاء الإداري بالنزاهة والحيادية.
والدولة يهمها -بلا شك- تطوير القضاء، وعملت على دعمه بما يستحق لمواجهة التحديات الحقيقية التي تهدد مسيرتها الطموحة. وفي الوقت الذي تعلن فيه الدولة تأييدها لكل المحاور والجوانب المهمة التي تضمن سلامة (نزاهة) و(حيادية) القضاء، فإنها تؤكد أن رسالة تطوير ورقي القضاء إنما تهدف لتحقيق (العدالة).
إلا أن المحير أن بعض التنفيذيين لا يلتزمون بتنفيذ الأحكام القضائية ولا يتجاوبون معها، وهناك أمثلة كثيرة منها القرار القضائي بإعادة مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج جنوب آسيا، والذي صدر نهاية موسم حج عام 1433هـ. والقاضي ببراءة المطوف الأستاذ عدنان كاتب رئيس مجلس إدارة المؤسسة وزملائه، ثم قرار الحكم ببراءة مسؤولي الحج من تهم التزوير والرشوة والقاضي بالإسراع بتمكينهم من ممارسة مهامهم وصرف مستحقاتهم، وهم وكيل وزارة الحج المساعد ورئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف وخمسة مطوفين. ولكن وزارة الحج لم تنفذ القرار.
وسؤالي هنا: ما دامت الأحكام القضائية واجبة النفاذ على الجميع، فلماذا يتباطأ البعض في تنفيذها أو لا ينفذها أساسا؟. ثم من يرد الاعتبارات المجتمعية والأخلاقية والعائلية للمبرئين في تلك القضايا، وخصوصاً أن أسماءهم نشرت بالصحافة؟.
ألغاز وغموض وتساؤلات حول مثل هذه المواقف ينبغي أن يكون لها حل لتحقيق العدالة الاجتماعية.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.