تستضيف الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف المستاءة من فضيحة التنصت لوكالة الأمن القومي الأمريكية، حاليا قمة دولية غير مسبوقة في ساو باولو لإعادة النظر في الوصاية الأمريكية على حوكمة الانترنت.
وتبدو القمة التي سميت «نت مونديال» وتستغرق يومين حدثا مؤسسا، فحضورها يشمل ممثلي 87 بلدا وأكاديميين ومؤسسات تقنية ولاعبين خاصين ومنظمات، وتطمح إلى صياغة مبادئ حوكمة وخارطة طريق يقرها للمرة الأولى جميع الفاعلين على الشبكة.
وترمي البرازيل قبل كل شيء إلى التحرر من الهيمنة الأمريكية على هيئات ضبط الانترنت، في مبادرة مدفوعة بفضيحة التجسس على البريد الالكتروني لروسيف ومعاونيها من طرف وكالة الأمن القومي.
ولأسباب تاريخية على الأخص تسيطر الولايات المتحدة أو تستضيف الهيئات الرئيسية التي تدير العناوين وأسماء النطاق ومعايير وبروتوكولات الشبكة، مما يثير منذ سنوات استياء وحنق لاعبي الانترنت وعدد من الحكومات.
واضطرت الولايات المتحدة بعد تصلب مطول إلى الإذعان للضغوط الدبلوماسية في الشهر الماضي وأخلت المجال للإشراف على إيكان «شركة الانترنت للأسماء والأرقام المخصصة» وهي الهيئة التي تمنح أسماء النطاق على الانترنت على غرار «دوت كوم» أو «دوت غوف» والتي تتخذ مقرا في كاليفورنيا.
وأقر الكونجرس البرازيلي أمس الأول مشروع قانون ينظم الانترنت ويحمي خصوصية المستخدمين.
وينتظر القانون موافقة الرئيسة روسيف حتى يدخل حيز التنفيذ.