انسجم قرار مجلس الوزراء الصادر أمس الأول بالموافقة على مشروع الملك عبدالله للعناية بالتراث الحضاري في المملكة العربية السعودية مع تطلعات عدد من الباحثين والمهتمين بتاريخ ومعالم المدينة المنورة بوصفه كما ذكر في القرار «مشروعا تاريخيا وطنيا مهما والإسراع في إنجاز مشروعات المواقع المرتبطة بتاريخ الدولة والوحدة الوطنية».
لا بد أن يستفاد من هذا القرار لمصلحة عشرات من مواقع التاريخ الإسلامي بينها مساجد وجبال وآبار وسدود.
هناك أماكن تحتاج إلى إعادة ترميم وتأهيل بسبب ما لحق بها من هدم وتآكل لبعض معالمها.
هناك أودية تتوفر فيها عدد من شواهد العمارة الإسلامية ولا بد من المحافظة عليها وتنظيفها مما لحق بها من مخلفات.
أوضح الباحث في معالم المدينة المنورة تنيضب الفايدي أن هناك مواقع يمكن أن تستثمر سياحيا بعد إزالة المباني التي اختنقت بها، من خلال عمل مظلات ووضع شاشات كبيرة تروي تاريخها، وهي:
جبل أحد
شمال المدينة المنورة وقد قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم «إن أحدا جبل يحبنا ونحبه» وقد سميت موقعة أحد المشهورة باسمه.
جبل الرماة
جنوب ضريح سيد الشهداء وشمال المدينة المنورة، وهو جبل صغير سمي بجبل الرماة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وضع خمسين شخصا من أصحابه رضي الله عنهم عليه في غزوة أحد وذهب جزء منه بسبب توسعة الطريق المؤدي إلى سيد الشهداء.
أما بالنسبة لمسجد الفسح الذي يقع بسفح جبل أحد من الناحية الجنوبية، وهو اليوم داخل حي سكني، حيث تشير الروايات إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صلوا به الظهر والعصر يوم أحد بعد انقضاء القتال، ولم يتبق منه الآن سوى بعض الأجزاء فيقترح الفايدي إعادة بنائه ووضع سياج لحمايته.
وذكر الباحث في معالم المدينة المنورة أحمد الشعبي أن هناك آبارا من الآبار النبوية السبعة التي وردت في الروايات وذكرت في كتاب «تاريخ النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة» للسيد المراغي، ينبغي المحفاظة عليها، والعناية بها وترميمها وإعادة تأهيلها ووضع لوحات تاريخية عليها، كما يمكن أن تستثمر في إقامة مصانع مياه حولها تحمل أسماءها تخليدا لذكرها، ويمكن أن يعمل في إدارتها عدد من الشباب من خريجي كليات السياحة والفندقة والكليات الصناعية والمتخصصة، ومن هذه الآبار:
بئر رومة
شمال المدينة المنورة بالقرب من وادي العقيق داخل مشتل الزراعة بحي الأزهري، وهي بئر قديمة كانت لرجل من مزنية، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة» فاشتراها عثمان بن عفان -رضي الله عنه-من ماله فتصدق بها.
بئر غرس
شرق مسجد قباء بالقرب من مدارس الشاوي الأهلية بالعوا، وهي بئر قديمة من زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، غسل النبي بها حين وفاته بسبع قرب كما تشير الروايات ولا تزال على حالها القديم مطوية بالحجارة.
ويشير الباحث سليمان الرحيلي إلى أن هناك أودية لم يستفد منها سياحيا وثقافيا رغم أهميتها التاريخية فينبغي توظفيها سياحيا ويمكن إنشاء استراحات سياحية والأهم من كل ذلك حمايتها من يد العابثين، وهي:
سد الرانوناء
شمال جبل عير ينسب إلى عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان، به نقوش إسلامية ويخشى أن يتأثر بعدد من المشاريع التي تقترب من السد.
وادي النقمى
شمال جبل أحد ويوجد فيه عدد من القصور والدور الإسلامية
وادي العقيق
يقع في الجهة الغربية ويشق بعض أحيائها ويزخر بالقصور والمباني والنقوش الإسلامية.

