بعد مرور أسبوع من تلقي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» بلاغا بشأن تجاوزات في منح أراض بعد صدور الأمر السامي القاضي بالتوقف عن منح الأراضي من قبل البلديات وتسليمها لوزارة الإسكان، نظمت أمانة العاصمة المقدسة بالتعاون مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» أمس، ورشة عمل تثقيفية في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد.
وأوضح رئيس فرع «نزاهة» بالمنطقة الغربية عويضة السلمي أن الفساد مقسم إلى قسمين: إداري ومالي، مشيرا إلى أن الفساد الإداري له عدة آثار من أسوئها؛ التفريق بين الموظفين، وتقديم بعضهم على بعض لاعتبارات خارجة عن حدود العمل، إضافة إلى ضعف الوازع الديني الذي يؤدي إلى ارتكاب ممارسات تخالف الشريعة الإسلامية والمقاييس التي يتم التقييم بناء عليها، كفقد الأمانة بحيث يتم التعامل بناء على المحسوبيات والعنصريات، مضيفا أن الرغبة في الثراء السريع من أكثر أنواع الفساد المنتشرة في المجتمع، وأن الفساد المالي يتمثل في الرشوة وغسل الأموال والتزوير.
وبين مدير «نزاهة» بالمنطقة الغربية أن الهيئة تتطلع إلى توعية الشعب بداية من النخب الفكرية والثقافية لتعزيز جهودها في نشر ثقافة النزاهة وإشاعة الشعور بالمسؤولية بكل الوسائل الممكنة، أملا في جعل المجتمع السعودي مثلا يحتذى به في الشفافية ونظافة الأيدي والممارسات في القطاعين الخاص والعام، مؤكدا أن الهيئة ترتبط بالملك مباشرة، وتتمتع بشخصية اعتبارية واستقلال تام في الجانب المالي والإداري بما يضمن لها مباشرة عملها بكل حياد، ودون تأثير من أي جهة كانت.
مبينا أن رسالة الهيئة تتمثل في نشر النزاهة ونبذ الفساد، إضافة إلى تحري حالات الفساد الإداري والمالي ومتابعتها ومعالجة أسباب الخلل وسد ثغراته، وتصحيح الفجوات النظامية في الأنظمة واللوائح العامة، انتهاء بإعداد التقارير حول حالات التقصير والقصور في بيئة أداء الأجهزة الحكومية، واقتراح معالجتها.
وأكد السلمي أن تشخيص مشكلة الفساد يتم عن طريق تنظيم قاعدة معلومات وطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد تشتمل على جميع الوثائق النظامية والإدارية ورصد المعلومات والبيانات والإحصاءات الدقيقة عن حجم المشكلة، وتصنيفها وتحديد أنواعها وأسبابها وآثارها، إضافة إلى قيام الأجهزة الحكومية المعنية حسب اختصاصاتها بإعداد إحصاءات وتقارير دورية عن مشكلة الفساد تتضمن بيان حجم المشكلة وأسبابها، وأنواعها والحلول المقترحة، وتحديد السلبيات والصعوبات التي تواجه تطبيق الأنظمة والإجراءات المتعلقة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد، كما تدعم إجراء الدراسات والبحوث المتعمقة بموضوع حماية النزاهة ومكافحة الفساد، وإتاحة المعلومات المتوافرة للراغبين في البحث والدراسة وحث الجهات الأكاديمية ومراكز البحوث المتخصصة على إجراء مزيد من الدراسات والبحوث في المجال نفسه، مؤكدا رصد كل ما ينشر في وسائل الإعلام عن موضوع حماية النزاهة ومكافحة الفساد، ومتابعة المستجدات على المستوى المحلي والدولي.
السلمي: نزاهة تمارس مهامها بشفافية وحيادية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
