أحاول ترتيب الوقت للحاق بفعاليات المدينة المزدحمة في جدول هذا الأسبوع.
ما بين المؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب، وجائزة الأمير نايف -رحمه الله- لحفظ الحديث النبوي، وجائزة الأداء الحكومي المتميز.
قبل الانبهار بجلسات المؤتمر الهامة وأوراق العمل، والشوق للتوصيات الثرة التي يُتوقع أن يتمخّض عنها هذا المؤتمر، أول ما تذكرت، الرجل الغائب عن المشهد، الحاضر في أذهاننا، مرتسما فوق كل لافتة تنادي لفعالية أو مؤتمر في الجامعة الإسلامية.
لم أكتب عنه من قبل وسط زحام المقالات أيام إعفائه، كيلا تكون سيرة عابرة وتنتهي.
أتذكر حديثه تماما -وخاصة عن مؤتمر الإرهاب- وكيف بدا متحمسا للموضوع والأفكار المقترحة.
كان لهذا الرجل الفضل -بعد الله- في تصحيح مسار كثير من الأمور التي كانت تسير في طريق خاطئ.
قابلته قبل أكثر من عام في مكتبه -أيام كان مديرا للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة- كان أكثر ما يكون اهتمامه، خدمة المجتمع خارج الجامعة، وداخلها، يذكر الوطن ويدافع عنه ضد كل مندفع، ليعزز من تلاحم القيادة مع الشعب، يسعى وينادي بالحوار -فعلا لا قولا- ولديه أفكار قوية ليس هذا مجال عرضها.
أتذكر اليوم وأنا أشهد جلسات المؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب جهود هذا الرجل، وإسهاماته، والتي يلمسها كل من حضر للجامعة الإسلامية في وقت قريب سابق، وهي باقية ما بقي شيء من بنيان الجامعة، وخاصة الحديث منها والذي لم يجف (اسمنته) بعد!
من عايش فترة معالي د. محمد العقلا في الجامعة الإسلامية، سيدرك أنه عقلية إدارية قوية، محترمة، ونادرة!، وتستمر المسيرة في هذه الجامعة العريقة من خلال رئيسها الحالي معالي د. عبدالرحمن السند الذي أرجو له التوفيق والسداد.