تحظى أنشطة الأسر المنتجة ومشاريعها ذات الطابع اليدوي والحرفي التي تنفذها السيدات من المنازل في الإمارات برعاية من مبادرة صوغة، التي أطلقها صندوق خليفة لتطوير المشاريع، بالتعاون مع عدد من الهيئات الحكومية كمبادرة اجتماعية واقتصادية وتنموية معتمدة بشكل رئيسي على تطوير وتسويق المنتجات الحرفية المستمدة من التراث الإماراتي محليا وعالميا، إضافة إلى تشجيع الأسر المنتجة على الإنتاج ومواصلته إيجاد أسواق جديدة لها.
وتعني كلمة صوغة باللهجة المحلية ما يشتريه المسافر من الهدايا ليقدمها للأهل والأصدقاء.
ومن النماذج البارزة لتوظيف مبادرة صوغة، الشراكة التي تمت بين مبادرة صوغة والاتحاد للطيران لتقديم مجموعة من هذا الإنتاج، وخاصة حقائب مستلزمات السفر والتي تحمل لمسات فنية تراثية أصيلة، لضيوف المسافرين على متن الرحلات بعيدة المدى، خاصة وأن هذه المنتجات تعكس عمق الارتباط الثقافي للشركة بالتراث الغني والمتنوع لدولة الإمارات، حيث يحظى المسافرون على متن الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال ودرجة المرجان السياحية، بهذه الحقائب المميزة التي تحمل نماذج فنية من “السدو”.
رئيس مجلس إدارة صوغة والرئيس التنفيذي للعمليات في صندوق خليفة لتطوير المشاريع إبراهيم المنصوري قال: استطاع صندوق خليفة عبر مبادرة صوغة أن يبلور خطة عملية فعالة استقطبت أكثر من 400 مواطنة يعملن في مختلف الأعمال اليدوية التراثية وساعدهن على تطوير مهاراتهن إلى أن أصبحن منتجات ومؤثرات في محيط أسرهن ومجتمعهن المحلي.
رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للشركة جيمس هوغن قال: لا تقتصر مهمة تلك الحقائب الجديدة على تعزيز تجربة سفر ضيوف الاتحاد للطيران فحسب وإنما ستكون أيضا هدية تذكارية تحمل عبق الماضي العريق للبلاد، فضلا عن كونها وسيلة لدعم الحرف اليدوية والمشغولات التراثية المحلية.
وأكد أن النجاح الذي حققته مبادرة صوغة شجعت الصندوق على تأسيس مؤسسة صوغة التجارية التي تعنى بأنشطة التسويق والترويج لمنتجات الحرفيات المنضويات تحت مظلة صوغة، حيث بلغ إجمالي مبيعات صوغة خلال العام الماضي نحو 3 .2 مليون درهم مشيدا بالدعم المميز الذي قدمته شركة الاتحاد للطيران للمواطنات المنتسبات لصوغة.
رئيس الشؤون التجارية بيتر بومغارتنر قال: مبادرة صوغة ليست مجرد ممثل عن العلامة التجارية ذات الجودة العالية، إنما هي وسيلة ناجعة وفعالة للترويج للأعمال الحرفية الجميلة للفنانين الإماراتيين من الحرفيين الذين عدد منهم انضم إلينا اليوم للاحتفال بهذه المناسبة المهمة وعرض بعض من أعمالهم الفنية المدهشة.
ولا يقف دعم الصندوق للأسر المنتجة عند مبادرة صوغة، بل هناك العديد من البرامج الأخرى منها برنامج خطوة التابع لصندوق خليفة لتطوير المشاريع تم تصميمه لدعم المشاريع متناهية الصغر، ومن أساسيات عمله منح أصحاب هذه المشاريع قروض بحد أعلى يصل إلى 250 ألف درهم، وتنطوي فكرة البرنامج على أبعاد إنسانية عديدة بهدف إيجاد رافد دائم للدخل لدى شرائح معينة متعددة مثل السيدات المطلقات والأرامل.
كما خصص الصندوق برنامج بداية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الجديدة، بقروض تصل إلى ثلاثة ملايين درهم، وبرنامج زيادة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة القائمة والناجحة الراغب أصحابها بتوسيعها بقروض تصل إلى خمسة ملايين درهم، وصولا إلى برنامج تصنيع لتوفير التمويل اللازم للمشاريع الصناعية الصغيرة وبحد أقصى 10 ملايين درهم.
الرئيس التنفيذي للصندوق والمسئول عن الخدمات التمويلية أشار إلى ارتفاع نسبة النساء المستفيدات من هذه المشاريع وصولا إلى نحو 52%، بعد أن كانت في السابق 15%.