المستثمر السعودي الطرف الأضعف في عقود الوكالات، إذ غالبا ما يضمن الطرف الأجنبي حقوقه من البداية عبر مخصص مادي سنوي يدفعه المستثمر المحلي.
وشهد السوق المحلي خلافات كبيرة بين طرفي عقد الوكالة ووصولها للقضاء أو المحكم الخارجي.
وأرجع متعاملون الخلافات إلى الاختلاف في تحقيق نسبب البيع المطلوبة والتأخر في تسديد المستحقات المالية، معظمها تنظر لدى ديوان المظالم بالدائرة التجارية أو عن طريق التحكيم في دول محايدة كدول الخليج.
عضو لجنة الامتياز بغرفة جدة مصطفى عبدالحميد أوضح أن عدد القضايا المنظورة في المحاكم أو عن طريق تحكيم دولي يصل إلى 50 قضية، تمثل الشركات العالمية نسبة بسيطة بينما الغالبية لشركات غير مشهورة.
ولفت إلى أن الخمس السنوات الأخيرة شهدت نزاعات بين شركات عالمية ووكيلها المحلي، بعضها حل بشكل ودي، وانتقلت الوكالة بشكل مفاجئ، وبعضها كان لها صدى سيئ على الشركة الأم والمستثمر السعودي، وهذا يسهم في الإضرار بالاقتصاد.
وطالب بأن تشهد العقود استشارات قانونية من مختصين محليين وعدم الاكتفاء بالعقود الموحدة بين الوكلاء العالميين، وذلك لضمان حقوق المستثمر السعودي، خاصة أن المستثمر العالمي ضمن حقوقه من البداية.
وأشار إلى أن العقود الحديثة احتوت بنودا جديدة لأول مرة كتحديد موعد الوكالة والفترة القانونية بين الطرفين بعد أن كانت فترات غير محددة في السابق وبعدها أصبحت بين 15 إلى 25 سنة، وهي فترة كبيرة لصاحب الامتياز يمكن خلالها ضخ ميزانية كبيرة على فتح المحلات والإعلانات وغيرها من المصاريف التشغيلية والترويجية.
ويرجع صاحب وكالات عالمية وعضو لجنة الامتياز بغرفة جدة إيهاب الألفي أسباب النزاعات القانونية بين الطرفين إلى الخلافات المادية بين الورثة وتأخر المستحقات المادية للطرف الأول وهو المستثمر العالمي، والتعويض على المصروفات الكبيرة للطرف الأول دون الحصول على فترة مناسبة لتعويض خسائره، والمنافسة الكبيرة لمنافسين جدد في السوق وهي من أبرز المشكلات التي تواجه المستثمرين أصحاب الامتياز القدماء، وهو ما جعل الشركات العالمية تبحث عن موزعين جدد من أصحاب رؤية جديدة تضمن نوع وجودة المنتج الأم.
وقال الألفي إن حل النزاعات يتم بشكل قانوني لوجود عقود واضحة وملزمة من الطرفين منذ بداية الاتفاق، وهذا متبع في جميع دول العالم، مرجعا كثرة الخلافات ووصولها للمحاكم لتعدد الوكالات العالمية في السعودية.
المستثمر السعودي الطرف الأضعف في الوكالات
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
