عدم القدرة على مواجهة ارتفاع أسعار مواد البناء إضافة إلى شح الأيدي العاملة بقطاع الإنشاءات يهدد صغار المقاولين بخروجهم من السوق بالعاصمة المقدسة.
وقال عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية بمكة المكرمة محسن السروري إن الحديث حول تعطل مشاريع البناء في العاصمة المقدسة، جزء من ظاهرة طالت جميع المناطق بسبب الفجوة التي خلقها خروج الكثير من الأيدي العاملة غير النظامية واستغلال ضعاف النفوس الذين رفعوا أسعار مواد البناء.
وتوقع السروري انسحاب غالبية المقاولين المنفذين للمشاريع الصغيرة من السوق، لعدم تمكنهم من مواجهة الظروف الحالية والتي تعد أكبر من طاقتهم التشغيلية.
من جهته قال عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية بمكة المكرمة منصور أبو رياش إن قرار تصحيح أوضاع العمالة جيد، وسيخدم مختلف القطاعات وسيرتب المنظومة الاقتصادية، إلا أنه أفرز شحا في العمالة فيما يتعلق بقطاع الإنشاءات والبناء.
وأضاف أن أنشطة المقاولات تكاد تكون متوقفة الآن بسبب ذلك ويتزامن معها ارتفاع أسعار مواد البناء وكلاهما أديا إلى تعثر العديد من المشاريع.
وذكر أبو رياش في حديثه أن مطالب وزارة العمل بأن يكون المشروع مقتصرا على مقاول واحد أمر غير منطقي، فكيف لمن لديه برج ذو عشرين طابقا أن ينفذه مقاول واحد فقط، بينما مثل هذه المشاريع يجب أن يعمل فيها مقاولون عدة لجوانب متعددة من تلييس وتبليط، وهذه الطريقة تسهم في إنجاز العمل في أسرع وقت، بينما ما تطلبه وزارة العمل من شأنه أن يؤخر إنجاز المشروع بمراحل كثيرة.