العلاج بالإبر الصينية اختراع صيني نشأ من أسطورة صينية قديمة، حيث كان الصينيون القدماء يفترضون أن الإنسان ما هو إلا صورة مصغرة للكون، ولذلك فهو يتأثر بالظواهر الكونية التي تسيطر عليها قوتان هما: يين «yin» العنصر الأنثوي، ويانج «yang» العنصر الذكوري. وتمتزج القوتان في أي ذكر وأنثى ويسريان خلال 12 قناة أو برجا، ومن كل قناة يتفرع 30 فرعا، ولهذا فهناك 360 نقطة في كل أجزاء الجسم البشري، وكل نقطة منها صالحة لغرس الإبر، فإذا غرست فإنها تساعد -على حد زعمهم- على إعادة التوازن بين اليين واليانج، أي بين القوة السالبة والقوة الموجبة، وهم يعتقدون أن كل الأمراض تحل بالجسم من اختلال الموازين بين اليين واليانج، وأنها تعالج أيضا بإصلاح هذا الخلل. ولا يهم أن توضع الإبر في الموقع الذي حل به المرض لأن كل القنوات والفروع يؤدي بعضها إلى بعض.
ودرس علماء من جامعة أوهايو هذه الطريقة وقاموا بغرس إبر في المواقع التي حددتها الطريقة الصينية، ومن خلال الإبر انطلق تيار كهربائي ضعيف ليشوش على إحساس الألم قبل أن يصل إلى المخ. وأظهرت التجربة نتائج غير حاسمة، فأكثر من نصف المرضى لم يحسوا بأي تحسن في شدة الألم.
وفي بلاد عربية كثيرة، خاصة في قرى شمال وجنوب مصر، كان الناس يذهبون لشخص يكون عمه هو خاله في نفس الوقت ليقوم بتدليك العظام والعضلات ليشفى بسرعة من آلامهما.
اختار الصينيون فكرة مباركة، ومع تقدم العلم حاولوا إيجاد بعض التوافق مع القواعد العلمية.. ونجحت الخرافة الصينية لوقت ما، واخترنا نحن العرب الشخص المبارك فلم نستطع أن نضع هذا التوافق مع العلم الحديث. هم باعوا وهمهم ونحن اندثر وهمنا، ترى هل هناك فرق؟!
نحن والصين.. بين الإبر وعمه وخاله
عصام موسى2 دقائق للقراءة

حجم الخط
