أنجز مشروع مركز الملك عبدالله المالي 71 % من أعماله التي بدأت قبل سبع سنوات على مساحة 1.6 مليون متر مربع شمال الرياض، لتحتضن العاصمة أكبر صرح مالي بمنطقة الشرق الأوسط يضاهي نظراءه بالعالم في مقدمتهم “مركز لندن كناري وارف المالي” الذي أنشئ على مساحة 345 ألف متر مربع.
وصمّم المركز كمنظومة اقتصادية متكاملة تضم 127 برجا استثماريا، منها برج للمقر الرئيس لهيئة السوق المالية على ارتفاع 385 مترا، ومقر للسوق المالية “تداول”، وأكاديمية مالية، ومبان أخرى خصصت للبنوك والشركات والمؤسسات المالية والمرافق التجارية والترفيهية، لتلبي الطلب المتزايد على الفئة (A) من مكاتب المال والأعمال التي تتمتع بجميع الإمكانات العصرية والتقنية العالية.
وحصل تصميم مركز المعلومات في مشروع مركز الملك عبدالله المالي على شهادة التصنيف من الدرجة الرابعة من معهد (UptimeInstitute) الأمريكي التي تمنح لأفضل مواصفات التصنيف العالمية المعتمدة على أحدث وأذكى التقنيات.
ويؤكد المركز الذي تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بوضع حجر أساس إنشائه 1427، على ما تتمتع به السعودية من دور اقتصادي متين ومؤثر في المنطقة أهلها بأن تحتضن مثل هذا المشروع الاقتصادي الفريد من نوعه، إذ تتطلع المؤسسة العامة للتقاعد ممثلة بذراعها الاستثماري الذي يملك المشروع إلى أن يتوافق المركز مع منظومة التخطيط والبناء التنموية التي تشهدها مناطق ومحافظات المملكة، وتحقق بناء مستقبل لهذا الجيل والأجيال القادمة.

أكاديمية لتلبية الطلب المحلي والعالمي

تعتمد أنظمة تقنية المعلومات والاتصالات في مركز الملك عبدالله المالي على تقنيات الجيل المقبل (NGN)، وتستخدم فيه بروتوكولات الانترنت، حيث تمرر جميع الخدمات التقنية للمركز عبر شبكات موحدة وأنظمة عالية الدقة والذكاء، تتم إدارتها والتحكم بها في مراكز تحكم معلومات ذات تصنيف عالي المستوى.
ويسعى المركز من خلال إنشاء “الأكاديمية المالية” إلى تلبية حاجة الطلب المحلي والعالمي على المؤهلين في المجالات المالية وإدارة الاستثمارات الحديثة، كما يستقي في أهدافه مع أعداد خريجي الجامعات السعودية، إلى جانب خريجي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي من الكوادر الوطنية المتخصصة في برامج الإدارة والاقتصاد والمال من أرقى جامعات العالم.
ويشكل المركز الذي تبلغ تكلفته 28 مليار ريال دفعة قوية للاقتصاد الوطني، إذ خطط له بأن يكون مركزا متخصصا تلتقي فيه كبرى الشركات المالية العالمية في مشروع حضاري يضم أحدث ما توصلت إليه التقنية الحديثة من العمارة والتصميم، ويجعل الرياض محط أنظار المستثمرين العقاريين.

13 مصمما عالميا لإنشاء 63 برجا

يجري حاليا تنفيذ المرحلة الأولى والثانية منه التي تشمل 63 برجا متفاوتة الارتفاع موزعة على 43 قطعة أرض، منها أبراج مكتبية وسكنية وتجارية وثلاثة فنادق من فئة خمسة نجوم، قام على تصميم هذه الأبراج أكثر من 13 مصمما عالميا إلى جانب تنفيذ جامع رئيس ومسجدين.
وينفذ في المشروع شبكة متطورة من خدمات البنية التحتية ومرافقها تشمل الطرق ذات الدورين وأنفاق الخدمات المكونة من شبكة الطرق العلوية والسفلية بطول 1.7 كلم بمتوسط ارتفاع يبلغ 4.5 متر إلى جانب أنفاق الخدمات البالغ مجموع أطوالها 1700 متر، بمتوسط عرض يبلغ 8.8 أمتار ومتوسط ارتفاع يبلغ 4.6 أمتار.
ونفذ المشروع عددا من جسور المشاة لربط الأبراج بطول 11.4 ألف متر، تتيح لجميع المستخدمين التنقل بين الأبراج إلى جانب إنشاء محطتي التبريد المركزية بقدرة 100 ألف طن تعد من أكبر محطات التبريد في العالم، مع تنفيذ ساحات للمشي ومتنزهات جرى تسميتها بالوادي بمساحة تبلغ 67.5 ألف متر مربع.