قال المفكر والأكاديمي التونسي، الدكتور عبدالوهاب بوحديبة إن الثقافة هي الحصن الأخير للأمة، مطالبا المثقفين العرب المتبنين لخطاب الحداثة بعدم التنكر لجذورهم، «فمتى اعتمدت المجتمعات على ذاتها في بناء حضارتها زالت مشكلاتها مع الثقافات المختلفة».
وعدّ بوحديبة أثناء حفلة تكريمه في اثنينية خوجة أمس الأول، الأمية إحدى أكبر المشكلات التي تواجه العالم العربي، إذ تزيد عن 40%، فيما الطريق طويلة لمحوها كمعوق أمام عودة النهضة العربية، وتتظافر مع مشكلات الفقر والجهل، وفاجأ صاحب كتاب «الجنسانية في الإسلام» حضور الاثنينية بقوله إن الجامعة في تونس هي أكبر منتج للأمراض الاجتماعية، وعزا ذلك لكونها تؤدي بالطلاب في النهاية إلى البطالة، مستعرضا الفرق بين الجامعات العربية وبين جامعات فرنسا وأوربا التي تركز على البحث العلمي وتنتج كفاءات وقيادات للمجتمع.
واحتفى مؤسس الاثنينية عبدالمقصود خوجة بضيفه التونسي، وقال إنه رفد المكتبة العربية والعالمية بعدد من المؤلفات الفكرية والأكاديمية، تعرض خلالها لمختلف قضايا المجتمع، وغاص عبرها عميقا في أروقة النظم الاجتماعية، والأنماط السلوكية البشرية، وتناول جدليات المجتمع والدين والثقافة في إطارها المعرفي وبعدها الإنساني، في أسلوب عقلاني رصين، ومنهج علمي واضح.
وأشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد مدني إلى أن بوحديبة نشأ في فترة مفصلية في تاريخ تونس، يصنفها النقاد ما بين مرحلة الحداثة وما بعدها، لافتا إلى أن البيئات المختلفة التي عاشها أثرت بدرجات مختلفة على حياته.
وتطرق محمد قدس إلى مكانة بوحديبة وقامته العلمية في تونس والعالم العربي، وقال إنه عند التونسيين بمثابة الأب الروحي لعلم الاجتماع.
بدوره، نوه أبو بكر باقادر إلى أن عبدالوهاب يرتبط بعلاقة وثيقة مع الثقافة في السعودية ويقيم الندوات لإبراز التراث السعودي.
بوحديبة: الثقافة حصن الأمة الأخير
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
