يتسم قطاع المصارف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنقص في المهارات في مواجهة طلبات التمويل المتزايدة للمشروعات الجديدة أو تمويل رؤوس الأموال العاملة، مما يفرض عليها ضرورة التكامل في عمل أنظمتها، وذلك عبر الاستعانة بخدمات تقنية للمعلومات وبرمجيات أحدث.
وتعتبر هذه المشكلة شائعة في البلدان النامية، ومن بينها بلدان المنطقة، حيث يحتل موضوع الكفاءة في العمل المصرفي موقعا مهما خاصة في المرحلة الراهنة.
وشهد عدد من المصارف في المنطقة مؤخرا تطورا كبيرا، لمواجهة الإصلاحات الهيكلية في النظام المالي والانفتاح على الاقتصاد العالمي وحركة رؤوس الأموال.
وأظهرت بيانات إحصائية ارتفاع إنفاق المصارف والمؤسسات المالية على منتجات وخدمات تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ليبلغ 12٫8 مليار دولار في 2014، بزيادة قدرها 2٫7 % مقارنة بنحو 12٫5 مليار دولار العام الماضي.
ومن المتوقع أن يغطي إنفاق المصارف والمؤسسات المالية أقسام تقنية المعلومات الداخلية بمن فيها من موظفين، وخدمات تقنية المعلومات والبرمجيات وتقنيات مراكز الخدمة والتجهيزات وخدمات الاتصالات، بحسب ما أشارت مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية جارتنر.
حيث يواصل قطاع خدمات الاتصالات تربعه على قائمة الفئة الأكثر إنفاقا على مستوى إجمالي الإنفاق على تقنيات المعلومات من قبل المصارف والمؤسسات المالية، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 1٫9 % عما حققه في العام الماضي، ليبلغ 5٫7 مليارات دولار في 2014.
وتوقعت المؤسسة أن تحقق خدمات البرمجيات وتقنيات المعلومات معدل نمو يصل حتى 10 % في 2014 على التوالي، ويعزى الارتفاع بدرجة كبيرة إلى استراتيجيات التوسع التي تنتهجها المصارف على امتداد المنطقة، ومشاريع التطوير العقاري التي تتطلب الكثير من الاستشارات والتكامل في عمل الأنظمة، ومن المنتظر أن يشهد قطاع الاستعانة بمصادر خارجية ارتفاعا ملحوظا خلال العام الجديد، فهو يعد من أسرع القطاعات نموا ضمن خدمات تقنية المعلومات.
وعلى ذات الصعيد، قال مدير الأبحاث في جارتنر فيتوريو د أورازيو: يعزى حجم الانفاق المتزايد على البرمجيات إلى موجة الاستعاضة عن البرمجيات المطورة داخليا وغيرها من الموروثات القديمة، بالتوجه نحو استخدام حزم حلول خارجية، وخاصة من قبل المصارف الكبيرة.
وأظهرت دراسات إقليمية حول رؤساء أقسام المعلومات أن المصارف في منطقة الخليج تملك نسبة عالية جدا من حزم البرمجيات، بينما تميل المصارف في تركيا إلى الاعتماد بشكل أكبر على البرمجيات القديمة المطورة داخليا.
وتوقعت شركة ميتا بايت تكنولوجيز خلال اختتام مشاركة ناجحة في قمة «آي.دي.سي» لمديري تكنولوجيا المعلومات الشرق الأوسط 2014 فرصا كبيرة في منطقة الشرق الأوسط في مجال الاستشارات التكنولوجية لتمكين المؤسسات والشركات من تعزيز تجربة عملائها من خلال تقديم مجموعات من الحلول المتصلة بالبيانات والإدارة.
وقال سليل ديجا الرئيس التنفيذي لشركة ميتا بايت تكنولوجيز إن الشركة ملتزمة بتقديم فئات الحلول، وتمكين أوجه تآزر عالية خلال وظائف الأعمال، وتحسين الإنتاجية.
وأضاف أن الشركة استثمرت بشكل كبير في موارد ذات مهارات عالية وأدوات وعمليات الدعم لزيادة التجربة بشكل شامل للمستخدم النهائي من العملاء، والأحداث المتميزة مثل قمة «آي.دي.سي لمديري تكنولوجيا المعلومات الشرق الأوسط « التي مكنت الشركة من تسليط الضوء على صناعة الحلول الرائدة إلى المديرين التنفيذيين ولمجموعة الزملاء في القطاع.
وزاد ديجا: دور البيانات غير المهيكلة في التوصل إلى إدارة البيانات مهم، وتم إثارة حلقة النقاش حول فرص وتحديات اليوم المتعلقة باستراتيجيات الإدارة خلال فعاليات القمة، مستشهدا ببعض المناقشات البناءة مع الشركات الرائدة في المنطقة، مثل السعودية، والبحرين، التي أظهرت تقديرها لنهج الشركة في فهم التحديات التجارية الرئيسة.