بات التنوع البيولوجي مهدداً بسبب تدمير الأنشطة البشرية للغابات وغيرها من الأماكن الغنية بالحياة النباتية.
والسؤال الآن هو بأي سرعة يتم تدمير الأنواع، وماذا يمكننا أن نفعل لمنعه؟.
إن تصميم استراتيجيات الحفاظ الفعّالة لا بد أن تبدأ بمعرفة الأنواع التي يتعين علينا حمايتها.
حتى الآن، وصف خبراء التصنيف نحو من 297500 نوع نباتي.
ولكن كم عدد الأنواع التي لم توصف بعد؟ وأين من المرجح أن نجدها؟.
قد يبدو لنا أن معدل اكتشاف ووصف الأنواع الجديدة من قِبَل خبراء التصنيف لا بد أن ينحدر مع تضاؤل مجموع الأنواع التي لم توصف بعد.
ولكن ما يحدث هو العكس، حيث يزداد المعدل غالباً بأضعاف مضاعفة وهي الظاهرة التي يمكن تفسيرها بتزايد عدد خبراء التصنيف.
والواقع أن نسبة الأنواع الجديدة إلى خبراء التصنيف الذين يصفونها هي التي تنخفض.
ووفقاً لهذا التطور، فإن النماذج الحسابية تتوقع زيادة بنسبة تقرب من 15 % في الأنواع النباتية عن المعروف منها حاليا، لكي يصبح المجموع نحو 350 ألف نوع، وهو رقم يتفق مع رأي الخبراء.
وفي سعيهم إلى العثور على بقية الأنواع النباتية، لا بد أن يعتمد خبراء التصنيف على ثلاثة أنماط عامة تحكم التوزيع الجغرافي للأنواع، هي أن أغلب الأنواع تعيش في نطاقات جغرافية صغيرة للغاية وغير شائعة محليا.
كما يتباين عدد الأنواع الموجودة في أي موطن إلى حد كبير.
وأخيرا غالبا، تتركز الأنواع ذات النطاقات الجغرافية الصغيرة في نفس المناطق، ولكنها تميل إلى التواجد في مناطق مختلفة، عن تلك التي تؤوي أكبر عدد من الأنواع.
وبناءً على هذه الأنماط، بوسعنا أن نتوقع أن تكون أكثر الأنواع التي لم توصف بعد تعيش في نطاقات جغرافية صغيرة وبأعداد قليلة، ولهذا لم نعثر عليها بعد.
ومن المرجح فضلاً عن ذلك أن تكون موجودة داخل تركيزات معروفة من الأنواع ذات النطاقات الصغيرة، في مناطق مثل أمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي وشمال الأنديز والغابات الساحلية في البرازيل وجنوب أفريقيا ومدغشقر وجنوب شرق آسيا وغينيا الجديدة وأستراليا، والعديد من الجزر الاستوائية.