تسبب إنجاز المعاملات الالكترونية في وزارة العمل والجوازات في تعثر وإغلاق 40 ألف مكتب خدمات عامة، مما دعا لجنة الخدمات العامة بالغرف السعودية إلى مخاطبة وزارة العمل لتنفيذ جزء من معاملاتها ضمن نشاط المكاتب العامة، وكان رد الوزارة وغيرها بأنهم راضون عن هذا التطور وعلى المكاتب مجاراة الوضع.
وكشف متعاملون أن كثيرا من أصحاب المكاتب بدؤوا في البحث عن أنشطة تجارية جديدة، والبعض حول نشاطه إلى مكتب خدمات لأمانة جدة، ومحلات تصوير مستندات، ومكاتب تأجير الشاحنات الصغيرة «الدباب»، ومكاتب تسديد غرامات وتحصيل ديون.
واعتبر المعقب فايز الشهري أن فترة التصحيح فترة ذهبية لجميع المكاتب، إلا أن الشركات بدأت في التصحيح وتحسين وضعها وقاموا بتعيين معقبين سعوديين وسهل ذلك استخدام التقنية لإنجاز المعاملات فأصبحت مكاتب العمل شبه خالية من المراجعين.
وقال الشهري «استخدام التقنية ليس محصورا على وزارة أو وزارتين، فمعظم الجهات الحكومية تطبق التقنية وتشترط إدخال المعاملات الكترونيا، مما سهل عملية إنجاز المعاملات، بعد أن كانت المعاملة تجلس ليوم كامل لإنجاز ختم أو زيارة موظف من كثرة الزحام، وكانت المعاملة يتراوح سعرها ما بين 300 و500 ريال».
وقدر عضو لجنة الخدمات العامة بغرفة جدة محسن الزهراني: المكاتب التي تواجه الإغلاق والتعثر بـ40 ألف مكتب، منها 6 آلاف مكتب في جدة، من بينها مكاتب لأعضاء كانوا وما زالوا ضمن لجنة الخدمات العامة بغرفة جدة، مضيفا أن مكاتبنا خالية حاليا وبعلم الوزارة، وكثير من أصحابها لديهم قروض للبنوك وسيارات أجرة، وخلفهم أسر، إذ كانت المكاتب تمثل مصدر عيش كريم لهم، مؤكدا على أن اللجنة خاطبت وزارة العمل وحذرت من كارثة تواجه أصحاب المكاتب، وكان ردهم أنهم مقتنعون بما وصلت إليه الوزارة من خدمات الكترونية، وكذلك الجهات الحكومية الأخرى، وعلى أصحاب المكاتب مجاراة الوضع.
وأشار الزهراني إلى أن أصحاب المكاتب يبحثون حاليا عن نشاطات مناسبة وبرأسمال معقول، فالبعض اتجه لفتح مكاتب تحصيل ديون، ومكاتب عقارية، ومكاتب تأجير «الدباب» بالساعة، ومكاتب تسديد غرامات المرور.
40 ألف مكتب خدمات تبحث عن نشاط بديل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
