لو سجل لنا أحدهم كل ما نقوله تحت الهواء وبعيدا عن فلاش الكاميرات لربما كان ثلاثة أرباع الوسط الرياضي في السجن الآن، وأما الربع الباقي فهم “ويتنج ليست” في حوش السجن، وبانتظار عملية خلو رجل بعد تكدس السجون بمسؤولي الأندية ورجال الإعلام والمشجعين وهلم جرا.
وما التقطته كاميرا الرياضية السعودية بالخطأ عن المترجم الاتفاقي الذي ذكر بأن البلطان “عفريت ومشتري الدنيا” ما هو إلا غيض من فيض، فتحت الهواء توقع كل شيء، من اتهامات بالاختلاس والرشاوى والسرقة وكل ما يخطر لك في البال، فما نحن إلا كبقية أغلب سكان العالم في هذه الازدواجية بين الشكل الرسمي المملوح والوجه القبيح غير الرسمي.
أشفقت في الحقيقة على المترجم اللبناني وهو يظهر في أحد القنوات محاولا (ترقيع) ما قاله بطريقة كوميدية جدا. وكلامه في الواقع (ما يترقع ولا عند أطلق بنشري)، علما أن هناك فارقا كبيرا من وجهة نظري بين كلام البلطان عن أحمد عيد وبين سوالف الأخ مصطفى زين عن الرئيس الشبابي. فالأول كان يدرك بأنه أمام الكاميرا في تصريح رسمي والثاني غير مدرك بأن التسجيل كان يرصد حديث المجالس، وهو خطأ فادح من مسؤولي القناة الرياضية. ولا أعرف بالضبط وجهة نظر القانون في هذا الأمر، فهل سيؤاخذ الإنسان على حديث خاص ولم يكن على علم بأن هناك من يسجله؟
الوسط الرياضي وسط عجيب، فكل يوم هناك قضية جديدة، وكل ليلة هناك (بقعة) من الوزن الفاخر. ولا كاسب من هذه القضايا إلا الكاتب الرياضي اليومي.
(شغلكم لا يختلف يا أخوان)!

