قدر أصحاب الاستراحات الزراعية والشاطئية بالمنطقة الشرقية نسبة الارتفاع في الأسعار خلال فترة إجازة منتصف العام بـ%100 عما كانت عليه قبل بدء الإجازة.
وقد دفعت الأجواء الشتوية وقصر الإجازة كثيرا من الأهالي إلى عدم السفر إلى دول أخرى ليكون ذلك في مصلحة أصحاب الاستراحات الذين رفعوا أسعارهم لتتراوح بين 2500 و6000 ريال لليوم الواحد بحسب حجم ومستوى الاستراحة وموقعها.
استعداد مبكر للموسم
ويقول حمود الشمري (صاحب مجموعة استراحات بحي الفيصلية غرب الدمام) إن الإجازة الفصلية كغيرها من المواسم كالعيدين والإجازة الصيفية تحظى باهتمام من أصحاب الاستراحات الذين يستعدون لها مبكرا بالقيام بأعمال الصيانة اللازمة للكهرباء والإضاءة والمياه وتنظيف المسابح، نظرا لوجود منافسة شديدة بين أصحاب الاستراحات، ومن أجل إقناع الزبائن بأن ما يدفعونه كإيجار للاستراحة مستحق، لافتا إلى أن الاستراحات التي يملكها تبدأ من مساحة 500 متر مربع وتصل إلى 2000 م، وتؤجر بحسب مستوى الخدمات المقدمة والمساحة، لافتا إلى أن سعر التأجير يصل إلى 3000 ريال يوميا للاستراحة 500م بعد أن كانت في الأيام العادية لا تتجاوز 1500 ريال كحد أعلى، بينما يصل مبلغ التأجير للاستراحة 2000م مربع 6000 ريال، وهذه قد تستأجرها عائلة واحدة أو تتشارك عدة عائلات في استئجارها.
عائدات استثنائية
ويشير عبدالله المحمد علي (صاحب استراحات في الدمام والقطيف) إلى أن الاستراحات الست التي لديه تم حجزها طوال فترة الإجازة بأسعار تتراوح بين 2000 و2500 ريال للاستراحة.
وأشار إلى أن الاستراحتين اللتين يملكهما في القطيف لا تخلوان من المستأجرين طوال العام، حيث إن معظم الأهالي يفضلون الاستراحات التي تقع ضمن مناطق زراعية وريفية على التي تقع في المناطق السكنية الشاطئية، ولشدة الطلب ارتفع سعر الاستراحة التي مساحتها 1000متر إلى 3500 ريال في اليوم بعد أن كانت في الأيام العادية 2000 ريال فقط.
وفي مخططات (91) و (71) وضاحية الملك فهد والفيصلية بالدمام، حيث تكثر استراحات التأجير أشار أصحابها إلى أن هناك طلبا استثنائيا في هذا العام عن نفس الفترة من العام الماضي وبنسبة تقدر بـ%20، لافتين إلى أن السبب ربما يعود إلى الأجواء الشتوية الجميلة وشدة البرودة في البلاد التي اعتاد المواطنون زيارتها في الأعوام الخمسة الماضية، حيث تم تناقل أخبار عن إلغاء رحلات أو تأجيلها بسبب سوء الأحوال الجوية، ما جعل البعض يتخوف من تأثير الأحوال الجوية المفاجئة على الطيران.
مضايقات
ويرى رجل الأعمال سعد الوهيبي أنه كان بالإمكان الاستفادة سياحيا بشكل أكبر هذا العام من أحوال الطقس الجميلة بالسعودية عن الأعوام السابقة، ولكن هناك إجراءات كان لها تأثير سلبي مثل إجبار المجمعات التجارية على الإغلاق عند التاسعة مساء وهو وقت مبكر جدا، وكذلك المضايقات الشديدة التي يتعرض لها مرتادو المواقع السياحية والمجمعات من بعض الجهات.
ولفت الوهيبي إلى أن أصحاب الأكشاك وبائعي المنتجات الشعبية على الواجهات البحرية والكورنيش يعطون للإجازة بهجتها وجمالها، ولكن هؤلاء الذين يبحثون بشرف عن لقمة العيش يطردون من مواقعهم بناء على إشاعات لا صحة لها، مشيرا إلى أن المواطنين يذهبون إلى الاستراحات لأنها المكان الأفضل للابتعاد عن المضايقات التي يلاقونها في الأماكن العامة.
أسعار مبالغ فيها
ويقول المواطن عبدالله الشهري إنه يستأجر استراحة في الإجازات والأعياد بسبب عدم وجود بدائل مناسبة يمكن الاستمتاع فيها بحرية، خصوصا للأهل، إلا أن المبالغ الكبيرة التي يتقاضاها أصحاب الاستراحات مبالغ فيها جدا وقد يصل سعر التأجير اليومي إلى 6000 ريال ما يتطلب تدخلا من الجهات ذات العلاقة، لأن هذا يمثل استغلالا للمواطنين، لافتا إلى أن كثيرا من الاستراحات لا توجد بها خدمات ويمكن أن تنقطع المياه فيها.
ويرجع محمد الناصر «صاحب استراحة» أسباب الارتفاع في الأسعار إلى العرض والطلب، لافتا إلى أن ارتفاع الطلب على أي سلعة أو خدمة لا بد أن يدفع الأسعار إلى الارتفاع، وهذا الأمر لا يكون إلا في أوقات المواسم وأصحاب الاستراحات لم يجبروا أحدا ليأتي إلى استراحاتهم.