كتبت أكثر من مئة مقال قبل عدة سنوات عن مخاوفي من منابع مجاري ومصارف السيول وما يقع بها من مخططات ومجمعات سكنية قامت عليها في مكة المكرمة، وأعتقد أن أمانة العاصمة المقدسة والدفاع المدني قاما ببعض الإجراءات في هذا الاتجاه، إلا أنني أشعر بأن الأمر دخل في حالة استرخاء، حتى قرأت مقال أخي قينان الغامدي بهذه الجريدة بعنوان أمانة العاصمة تحذر من كارثة: التقصير واضح. وفيه أشار إلى تحذير الأمانة من انتشار التعديات في مجاري السيول في قرى مكة المكرمة. أريد أن أقول يا أمانة العاصمة المقدسة والدفاع المدني إن التحذير والخوف ليس في القرى فقط، بل يشمل مدينة مكة المكرمة نفسها، فما زالت بعض المخططات تقام وتنفذ في مجاري ومصارف السيول. والمسؤولون يشاهدونها أمام أعينهم ولكن لا يتخذون إجراءات بشأنها، فماذا فعلت الأمانة تجاه مخطط الرابية الجديد الذي يقع يمين النازل لجدة من الطريق السريع؟ وماذا فعلت في مخططات الأمانة بمنطقة ولي العهد؟ وغيرها من مناطق ستشكل خطرا كارثيا ما لم تقم الأمانة والدفاع المدني بعمل اللازم تجاه تلك المواقع الخطرة. ولا بد للجهات الحكومية أن تقف على مسافة واحدة من كل أصحاب المخططات المعتمدة وغيرها بعدالة تامة تجسيداً للعدالة الاجتماعية وترجمة لتوجيهات الدولة في هذا الجانب المهم. فلا بد أن يحترم كل أصحاب المخططات الأنظمة والتعليمات التي تعزز سلامة الوطن والمواطن. وأن تتحمل تلك الجهات مسؤولياتها الدينية والوطنية والمجتمعية، فيكفي ما مر بنا من كوارث طبيعية وموت وخراب ديار!.
أقترح تشكيل فريق عمل من الأمانة والمجلس البلدي وإمارة المنطقة وإدارة الدفاع المدني للقيام بجولة على كل مكة المكرمة وتحديدا مواقع الأخطار والعمل لإيجاد حلول لهذا الأمر.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
كارثة السيول بمكة
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
