أكد رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين بمكة المكرمة فهد الحمادي عزم اللجنة الرفع للمقام السامي والبلديات بطلب لمنح منشآت المقاولات الصغيرة الأولوية في تنفيذ 30 % من حجم المشاريع الحكومية القائمة في المحافظات والمدن التي تتخذ منها مراكز رئيسة لأنشطتها.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقد في الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة أمس: يعاني بعض أصحاب المصانع المتعلقة بالإنشاءات وأيضاً ملاك شركات المقاولات من عدم وجود مواقع في العاصمة المقدسة من أجل إقامة مصانعهم لتنفيذ تلك المشاريع الضخمة التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أنهم سيرفعون إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية بمطالبة تتضمن منح الشركات مواقع لإقامة مصانعها ولو بإيجار رمزي.
وأكد الحمادي أن حجم التعثر في المشاريع القائمة في السعودية يعد كبير جداً، إلا أنه لم يقدر إحصائية بحجم ذلك، مبيناً أن جميع المسؤولين في الدولة وفي الجهات الحكومية المختلفة، يشعرون بذلك التعثر الذي تعاني منه المشاريع.
وزاد رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين:» عندما نبحث في أسباب تعثر المشاريع، فإننا نجد أنها تتمثل في غياب التنسيق والمتابعة، وإجراءات الصرف البيروقراطية، وعدم كفاءة الاستشاري للمشروع، والتصميم، والتغير في الموقع».
وشكك الحمادي في إمكانية نجاح شركات تأجير العمالة التي تم إنشاؤها أخيراً والتي يرى أنها لن تحقق الهدف المتمثل في توفير الأيدي العاملة وفقاً لما يريده المقاول ويرجوه، وقال:»المقاول السعودي لا يمكن أن يستأجر من السوق، وذلك لأن العمل الذي يقوم به متذبذب وغير مستمر، وهو ليس بحاجة لعملين في بعض المهن لفترات طويلة، إذ إن الشركات التي صرح لها بالتأجير تلزم المقاول بإبرام عقد استئجار العامل لمدة عام كامل، وهو الأمر الذي لا يتسق مع نشاطات المقاول أو احتياجاته».
وحول قرار فرض الرسوم على العمالة الوافدة وخاصة فيما يعنى بقرار رسوم الـ2400 ريال، قال:» كمقاولين طالبنا بالتعويض نتيجة لفرض الرسوم على العمالة في وقت نحن سبق أن وقعنا فيه عقودا مع مشاريع قبل صدور القرار، ووجدت مطالبتنا تلك الوعود من قبل وزارة العمل بتعويضنا عن خسائرنا التي عانينا منها في القطاع».
وأضاف:» فرض الرسوم على العمالة بذلك الشكل المفاجئ دمر شركات المقاولات الصغيرة والمتناهية الصغر وأخرجها من السوق، وهناك شركات تكبدت خسائر تراوحت بين 20 – 70 مليون ريال»، مفيداً بأن موضوع تعويض الشركات تمت دراسته في مجلس الاقتصاد الأعلى الذي أوصى بتعويض المقاولين في أسرع وقت ممكن.
وحصر رئيس لجنة المقاولين الحلول القادرة على تلافي التعثر في المشاريع الحكومية في ثلاثة أمور، وهي: تعيين مهندسين حكوميين ذوي كفاءة عالية وبرواتب مغرية، وتعيين جهة إشرافية قادرة على تحقيق الدور المناط بها، وتشكيل مجلس استشاري في كل وزارة مشكل من القطاع الخاص والحكومي لحل التعثرات واستدعاء المقاولين والتحقيق معهم عن أسباب التعثر ومعرفة الظروف التي تعيق تأديتهم لأعمالهم وإيجاد الحلول لها.
وحذر الحمادي من تطبيق النظام الذي تعتزم وزارة العمل تنفيذه، والذي يجيز للعامل أن يحمل جواز سفره معه، وأن ينقل كفالته إلى أي منشأة يريدها في حال انتهاء مدة عقده مع الشركة الكفيلة له، كون القرار سيتسبب في إحداث كارثة في سوق المقاولات، وسيشعل حرب منافسة وسيرفع الأجور بشكل مبالغ فيه، وسيسهم في تسرب الكفاءات بسبب رفع الرواتب.
اللجنة الوطنية للمقاولين: الرفع للمقام السامي بطلب 30% من حجم المشاريع الحكومية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
