يناقش الملتقى العلمي الـ14 لأبحاث الحج والعمرة والزيارة الذي يفتتحه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز ظهر اليوم 40 دراسة وورقة علمية، إذ ينظمه معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة في قاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بجامعة أم القرى بالعابدية.
ويشهد الملتقى مشاركة باحثين ومختصين من الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية السعودية والجهات الحكومية والخاصة العاملة في خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار الذين سيناقشون، عبر ستة محاور، سبل الارتقاء بخدمة وراحة ضيوف بيت الله الحرام وزوار المسجد النبوي الشريف، وتشمل الدراسات الإدارية والإنسانية والبيئية والصحية والهندسية والعمرانية والنقل والحركة والتوعية والإعلام وتقنية المعلومات ذات العلاقة بمكة والمدينة والمشاعر المقدسة.
ووصف مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري عساس الملتقى بأنه مناسبة علمية سنوية يلتقي فيها المختصون لعرض خلاصة ما لديهم من أبحاث ودراسات ومقترحات والاستفادة من أحدث التقنيات العالمية والمستجدات العلمية نحو التطوير المستمر للرقي بالخدمات المقدمة لقاصدي بيت الله العتيق والمسجد النبوي، مشيراً إلى أن المعهد يعمل على استقطاب الباحثين والمتخصصين في الجامعات والمعاهد البحثية السعودية والمهتمين بدراسات وأبحاث الحج والعمرة والزيارة، إضافة إلى العاملين في الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص لمناقشة الموضوعات والأبحاث والمستجدات المتعلقة بخدمات الحج والعمرة والزيارة.

رؤى مستقبلية

أوضح عميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى رئيس اللجنة المنظمة الدكتور عاطف أصغر أن الملتقى سيقوم باستعراض 40 ورقة وملصقاً علمياً اختيرت بدقة، وتحكيمها ومن ثمَّ تقديمها على ست جلسات علمية في مختلف المحاور البحثية، مبيناً أن الملتقى يتميز بطباعة السجل العلمي للعام الثاني في تاريخه والذي يحتوي على النص الكامل لجميع الأبحاث والأوراق العلمية المقبولة بهدف توثيق الملتقى وإتاحتها للباحثين والاستفادة منها في الترقيات العلمية.
وقال إن الملتقى يهدف إلى تبني الرؤى المستقبلية لخادم الحرمين الشريفين في تطوير منظومة الحج والعمرة بالاستفادة من التقنيات الحديثة والبحث العلمي في شتى المجالات لتسهيل أداء الفريضة لضيوف الرحمن.

حماية المستهلك

تناقش الجلسة العلمية الأولى تفعيل أنظمة حماية المستهلك الخاصة بالحجاج والمعتمرين وظاهرة الافتراش في الحج والإطعام الخيري في المشاعر المقدسة، وضوابط وشروط فقه الأولويات وبيان المفهوم الحقيقي للحديث الشريف «الحج عرفة» برئاسة وكيل وزارة الحج حاتم قاضي بعنوان «دراسات الإدارة والاقتصاد وفقه الحج والعمرة».
إذ ستشهد الجلسة عند السابعة مساء اليوم محاور يتناول في بدايتها الدكتور محمد عامر، الأستاذ المشارك بقسم الفقه والأنظمة بكلية الشريعة بجامعة الملك خالد، محور حماية المستهلكين من الحجاج والمعتمرين وحفظ حقوقهم وضمان حصولهم عليها في تعاقداتهم.
فيما يتحدث الدكتور مرتضى عبدالرحيم، أستاذ كلية التربية والعلوم بجامعة الطائف، عن ظاهرة الافتراش، ويستعرض الأسباب المؤدية إليها، والآثار السلبية المترتبة، مع بيان حكم الشرع وطرق علاجها.
وستتحدث الدكتورة مارية الزهراني، أستاذ التغذية وعلوم الأطعمة بجامعة أم القرى، عن أهمية الإطعام الخيري في المشاعر المقدسة والعوامل الغذائية المؤثرة في ذلك، مع إبراز آليات تفعيل ضوابط تكفل إيجاد قدر من التوازن بين إشباع الحاجات الغذائية الأساسية للحاج والحد من الإسراف.
وسيتطرق الدكتور محمد الغامدي، وكيل كلية الشريعة بجامعة الملك خالد، لتزاحم أحكام الحج عند التنفيذ والتطبيق العملي من قبل المسلم، الأمر الذي يحتاج إلى معرفة الكيفية المثلى لترتيب تنفيذ هذه الأحكام على الوجه الأمثل، وهو ما يعرف بفقه الأولويات في الحج، حيث يعرض الآراء الفقهية ومقارنتها ويستنبط الحكم الفقهي في مسائل الحج بناء على ضوابط وشروط فقه الأولويات.
فيما يستعرض الدكتور محمد الرفاعي، الباحث بمعهد خادم الحرمين، المفهوم الحقيقي للحديث الشريف «الحج عرفة» وآلية إشاعته في أوساط تجمعات الحجاج أينما كانوا وتواجدوا عبر مطويات باللغات المختلفة وعبر وسائل الإعلام المرئي والمسموع ومؤسسات الطوافة.

الميكروبات وأنظمة الإنذار

ستناقش الجلسة الثانية التكييف الصحراوى والحمل الميكروبي بالهواء الداخلي بخيام منى ونظام الإنذار من البرق والرعد وتأثير استيراد الحيوانات المجترة على وبائية مرضى الحمى القلاعية، برئاسة الدكتور أسامة البار، أمين العاصمة المقدسة، بعنوان «دراسات البيئة والصحة».
وسيتناول الدكتور عبدالحميد عوض، أستاذ التلوث الميكروبي بمعهد خادم الحرمين الشريفين، التقييم الكمي والنوعي للتلوث الميكروبي بالهواء الداخلي والخارجي بمخيمات منى وتحديد دور التكييف الصحراوي على الحمل الميكروبي بالهواء الداخلي، كما يستعرض الملوثات الميكروبية بالبيئة الداخلية والتي تلعب دورا في المشاكل الصحية.
فيما سيبين الدكتور محمد الشويهدي، الأستاذ بجامعة الملك فيصل، الأخطار الناجمة عن البرق وما يسببه من خسائر مثل قطع الكهرباء أو الحرائق، ويستعرض أهمية الاستفادة من الأجهزة التكنولوجية الحديثة للإنذار المبكر وتحديد مواقع البرق والأمطار وإرسال إنذار مبكر لأقسام الدفاع المدني والاستعداد لتفادي أخطار الفيضانات والحرائق وتأثيرها على الحجيج.
في المقابل سيستعرض الدكتور عصام مرسي، أستاذ تلوث الهواء المساعد بمعهد خادم الحرمين، تقدير وإعداد خرائط لتلوث الهواء وقياس وتحليل تركيزات الملوثات بساحات المسجد النبوي، من خلال قياس الجسيمات العالقة بأحجامها المختلفة وأحجام الجسيمات العالقة خلال أيام الذروة للمسجد النبوي وبصفة خاصة خلال العشر الأواخر من رمضان.

التغذية والحمى القلاعية

يتناول الدكتور وائل شاهين، عضو القسم الطبي بمستشفى النور التخصصي، علاقة حالة التغذية بالحاج والعبء على الخدمات الصحية في العاصمة المقدسة أثناء فترة الحج، والاستفادة من جنسية المريض وحالته التغذوية التي تساعد في التنبؤ بالتشخيص المرضي ومدة إقامة المريض في المستشفى لتقديم أفضل خدمة صحية للحجاح.
فيما سيتناول في آخر الجلسة، الدكتور إبراهيم عبدالرحيم، أستاذ الأمراض المعدية والوبائيات بمعهد خادم الحرمين، تأثير استيراد الحيوانات المجترة على وبائية مرض الحمى القلاعية خلال الحج، إذ تؤكد الدراسه أن استيراد الحيوانات المجترة الحية من مناطق يتوطن بها المرض بصفة سنوية قبل مواسم الحج يمثل خطرا وشيكا، حيث قد يؤدي إلى إدخال أنماط أو عترات مصلية جديدة من فيروس الحمى القلاعية، خصوصا مع الحيوانات الحامله للفيروس أو تلك التي تعاني من إصابة دون ظهور أعراض سريرية عليها، وأن فهم وبائية العترات المتنوعة للفيروس ودراسة وتتبع القدرة على انتقالها بين المناطق الجغرافية أمر ضروري من أجل وضع وتطوير استراتيجيات فعالة لمكافحة المرض.