يحرص معظم المعتمرين والزوار من مختلف الجنسيات على شراء هدايا رمزية من الأسواق والمحال حول المسجد الحرام، ترافقهم في رحلة العودة إلى بلدانهم، إذ يقدمونها بطيبة خاطر لذويهم وأقاربهم الذين تحتل تلك الهدايا مكانة رفيعة في نفوسهم، ولا سيما أنها جلبت من أطهر البقاع، ولا ضير في أنها صنعت في دول أخرى.
وتتخذ هدايا المعتمرين أشكالا وألوانا متعددة، والقاسم المشترك الوحيد بينها البساطة، وكذلك تختلف الأذواق في اختيار الهدايا التي تركز بعض الجنسيات على أنواع محددة منها، فالباكستانيون مثلا تنصب اهتماماتهم على التحف والسبح كهدايا ينتقونها بعناية فائقة، والمصريون يهتمون بالملابس والأزياء وما يتعلق بها، وبالرغم من تباين الميول والأذواق إلا أن الجميع ملتزم بشراء الهدايا من أرض الحرمين ليقدموها باعتزاز وفخر لأهلهم وذويهم في بلدانهم، الغريب أن هنالك بعض الهدايا تصنع في الهند كسجادات الصلاة، لكنها أبرز هدايا المعتمرين من الجنسية الهندية، وفي نظرهم أنها نالت البركة من أرض الحرمين.
ويؤكد المعتمر العراقي سيد إمام أن معظم الهدايا توجد في بلدان أخرى، ولكن كونها جلبت من الحرمين الشريفين يجعل لها معنى آخر، وهذا سر الحرص على شرائنا لها.
ويشاطره الرأي مرافقه عزيز حيدر بأن العبرة ليست في البضاعة، وإنما في قداسة المكان الذي أحضرت منه، مشيرا إلى أنهم يطلقون على الهدايا المقدمة من الحرم «صوغة» اعتزازا وتقديرا لزيارة الديار المقدسة.
وأضاف «مع أن القيمة المادية قليلة، إلا أنها غالية القدر بفضل قدومها من الحرم»، ويشير حيدر إلى أنه عند عودته إلى بلاده وتقديمه تلك الهدايا إلى زملائه فإنهم يقدرونها ويعتزون بها.
وعدّ المعتمر عبدالرحمن عثمان من الهند شراء السجاد ضروريا للغاية، ومطلبا مهما لذويه، ولذا يحرص على شرائها طمعا في كسب رضا الأقارب الذين يدعون له عند تسلمها.
وأوضح فهد الفهمي وهو صاحب محل لبيع الهدايا، أن السجادات، والتحف، والسبح، ثلاثي لا تغفل عنه أعين المعتمرين، نظرا لمدلولاتها وخلفيتها الدينية عند معظم المسلمين، وهي تأكيد لروحانية البلد الحرام، مشيرا إلى أن أغلب المعتمرين يرون أن شراء هدايا من مكة المكرمة أمر مهم جدا، لارتباطه بروحانية الزيارة.