يطل علينا اليوم (23 أبريل) والعالم يحتفل باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، ليعيد لأرواحنا كتبا ورقية أدمنا رائحة أحبارها، وارتبطنا وجدانيا بهديل أوراقها، فيما ينتصب سؤال فارضا نفسه: ألا يزال للكتاب حضوره وألقه برغم الطوفان الالكتروني، وآخر: كيف يرى المهتمون العلاقة بين الكاتب والناشر بما يضمن حقوق المؤلف المادية والمعنوية؟


«ما زال للكتاب الورقي حضوره، ليس في الوطن العربي فحسب، إنما حتى في العالم المتقدم، محتفظا بنرجسيته في كونه كائنا مستقلا له اعتباره وجسارته وكينونته المستقلة عن الشاشات.
ورغم انحسار الصحافة الورقية، إلا أنه ظل صامدا لأنك تستطيع حمله معك في أي مكان، وبخصوص حقوق المؤلف أتمنى أن يحمى من بعض دور النشر التي تنتهك حقوقه، وتغيب حقيقة أرقام التوزيع، بحيث تطبق وزارة الثقافة والإعلام عقوبات صارمة على كل متجاوزي الحقوق الفكرية والإبداعية للمؤلف».

عبدالله الخشرمي


«رغم التصاق الأجهزة الذكية بالناس وانتشارها واعتمادهم عليها في التواصل وتلقي المعلومات، إلا أن الكتاب الورقي لا يزال صديق الإنسان الحقيقي، ومكانته لم تتغير، ومع أنه يمكن تحميل الكتب الكترونيا ومطالعتها عبر أجهزة متطورة، إلا أن للكتاب الورقي عبقا وخصوصية لا توفرها التقنية.
وهناك إشكالية حول ضياع حقوق المؤلفين المادية وإجحاف الناشرين في تثمين مؤلفاتهم الأمر الذي يضطر البعض لتبني نشر كتابه بنفسه، وهذه ظاهرة غير صحية، إذ تتيح الفرصة لانتشار الضحل على حساب القيّم والعميق».

فوزية الطلق


«الورقي سيبقى، لن يطول الأمر، والمؤشرات العالمية على الأقل تثبت أن البديل أصبح قريبا، لكن البداية المتأخرة لازدهار الكتاب في العالم العربي ستطيل الأمر، الخشية من البديل بنسخته العربية أن تصبح القراءة والكتاب على هامش الهامش.
إشكالية صناعة الكتاب عربيا ومحليا معقّدة والعلاقة بين القارئ والمؤلف والناشر وتجار المكتبات هي الأخرى معقّدة ولا يمكن شرحها وتفسيرها وفهمها بشكل مختصر، ما أتمناه أن نفهم القاعدة وأن نؤسس لها عبر مؤسسات مجتمع مدني ثقافية ترفع العبء عن الجميع».

عادل حوشان


«هدفنا واضح في كل هذه الجهود، ألا وهو تشجيع المؤلفين والفنانين على ضمان انتفاع المزيد من النساء والرجال بالقرائية وبالأشكال التي يتاح الانتفاع بها بطريقة ميسرة، لأن الكتب تمثل أقوى ما لدينا من أدوات للقضاء على الفقر وبناء السلام».

إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو