تتلمس البحرين الخطى للتحول إلى التجارة الالكترونية ولا ينقصها بذلك سوى اتخاذ القرار نحو تطبيقات التجارة الالكترونية المتنوعة والتي توفر العديد من الفرص الاستثمارية في مجالات عدة، هذا ما توصل إليه الخبراء في هذا المجال في البحرين، خاصة وأن لديها الجاهزية للانفتاح على الأسواق العالمية من خلال وجود بنية تحتية قوية إلى جانب البيئة التشريعية المرنة عبر قانون المعاملات الالكترونية والتي أسهمت بدورها في جذب الاستثمارات العالمية، هذا وأن غرس الثقافة الالكترونية في مجتمع يعي بمتطلبات المرحلة الحالية، مما يعزز النهوض بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ومما يشجع هذا التوجه وجود العديد من الجهات التي توفر الدعم للمؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة والتي تود التحول الكترونيا من خلال تقديم الاستشارات الفنية والإدارية والبرامج التدريبية والتمويلية والتي عرضتها كل من غرفة تجارة وصناعة البحرين وصندوق العمل «تمكين»، إضافة إلى الدليل الموحد لإصدار التراخيص التجارية والذي توفره وزارة الصناعة والتجارة.
إلى جانب الحلول الائتمانية والقروض التجارية المتاحة من خلال البنوك الإسلامية والتقليدية والمؤسسات المالية المختلفة.
كما أنه يتوفر في البحرين العديد من الشركات التي لديها مجموعة من الحلول التكنولوجية الحديثة وفقا لاحتياجات السوق المحلية وإمكانات المؤسسة ومتطلباتها، مما يسهم في استكمال عملية التحول الالكتروني.
الوكيل المساعد للموارد والخدمات في وزارة الصناعة والتجارة أحمد بوبشيت أوضح أن الأمور التسويقية والتمويلية التقنية تعد عوامل أساسية لتذليل الصعوبات والمعوقات ولدعم نمو المؤسسات، مشيرا إلى حرص الوزارة على تقديم أشكال المساعدة كافة للمؤسسات التجارية من خلال زيادة الوعي بأهمية التوجه لتطبيقات التجارة الالكترونية، وتوظيف الخطوات المهمة لتنفيذ المشاريع المتعلقة بالتجارة الالكترونية.
رئيس جمعية البحرين للشركات التقنية عبيدلي العبيدلي، أوضح أن هناك فرصا استثمارية واعدة في مجال التجارة الالكترونية والتطبيقات التكنولوجية التي يمكن للمؤسسات التجارية استغلالها لتوسعة نطاق تعاملاتها إلى النطاق الدولي والعالمي، مما يساعدها في تحقيق أرباح أكثر ومنافسة مثيلاتها في السوق المحلية، في ظل بوابة رواد الأعمالEntrepreneur Gateway التي تم إطلاقها للارتقاء بأداء هذه المؤسسات وتطوير خدماتها ومنتجاتها والتواصل الفعال ما بين العملاء.
وأشار إلى أن من العوائق أمام التجارة الالكترونية العامل الثقافي الذي ما يزال يقف حجر عثرة في وجه أي مشروع يطمح للنجاح باستخدام منصات التجارة الالكترونية، ولا بد من معالجة جريئة تصارح النفس عن تلك العناصر الثقافية وتداعياتها السلبية على أي مشروع مجز اقتصاديا من خلال ممارسة التجارة الالكترونية.
كما أننا بحاجة للمسارعة بسن التشريعات وإصدار الأنظمة والقوانين التي من شأنها، متى ما طبقت بشكل صحيح، إبعاد السوق عن البيروقراطية، دون التفريط في مقاييس الحوكمة، ومن ثم امتلاك القدرة على تسهيل ممارسة التجارة الالكترونية بطرق مبدعة، تمكنها من تشكيل حجر الزاوية في الاقتصاد المعرفي الذي جاءت على ذكره «رؤية 2030» الاستراتيجية.
ودعا إلى تكامل التجارة الالكترونية مع استراتيجيات تطوير دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المجتمع، فالمتعارف عليه اليوم أن منصات التجارة الالكترونية التي تمتاز بالكفاءة هي الحاضنة الأفضل على مستوى الإنتاج، والبيئة الأكثر مواءمة مع مشروعات المؤسسات المتوسطة والصغيرة، اللتين تزيلان العديد من العقبات التي يضعها الاقتصاد التقليدي في وجهها.
المدير التنفيذي لشركة باب البحرين لتقنية المعلومات عماد العصفور يرى أن بدء المشاريع المتعلقة بالتجارة الالكترونية لأي مؤسسة تجارية تود تطبيق أنشطة التجارة الالكترونية، يتمحور حول وجود الموقع الالكتروني للفرد أو المؤسسة التجارية وتوفير البضائع أو الخدمات المقدمة عبر الموقع والتسويق الالكتروني للموقع ووجود بوابة الدفع الالكتروني التي سيتم التعامل معها.
مدير دعم الأعمال بصندوق العمل «تمكين» عصام علي حماد، يؤكد أن الصندوق يعمل على تقديم العديد من البرامج التدريبية والاستشارات التقنية والتسويقية لدعم المشاريع الالكترونية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال في المجالات كافة إلى جانب توفير الحلول التمويلية بمختلف احتياجات المشروع أو المؤسسة.
منسقة مشاريع لشركة ميراي للتكنولوجيا وجيهة حسين، ذكرت أن عدد من أصحاب الأعمال أبدوا اهتماهم بالبوابة الالكترونية لرواد الأعمالEntrepreneur Gateway ووجدوا أن هذه المبادرة تفتح لهم آفاقا جديدة في مجال التجارة الالكترونية وتمكنهم من دخول السوق العالمية، مشيرة إلى ضرورة الاهتمام بفئة الشباب ذوي الخبرة في هذا المجال، حيث إن هذه الفئة كانت ولا زالت الفئة المبادرة في مجال تقنية المعلومات و التجارة الالكترونية.
يشار إلى أن استطلاعا تم خلال ورشة عمل «التجارة الالكترونية للمؤسسات التجارية» عقدت في المنامة أخيرا تحت عنوان «التجارة الالكترونية: منصة بحرينية لسوق عالمية»، توصل إلى أن 43% من المؤسسات التجارية المشاركة في الندوة تود التحول إلى التجارة الالكترونية، واستخدام تطبيقاتها.