مثل عام 2003 السنة الذهبية في تاريخ الجماعات المتطرفة في عالم الانترنت في السعودية حيث شهد أعلى نسبة للمواقع والانتشار لها، حسب الدراسة التي قدمها مدير حملة تعزيز الوسطيَّة في وزارة الشؤون الإسلامية الدكتور عبدالمنعم المشوح، وهي السنة ذاتها التي انطلقت فيها حملة السكينة عبر الانترنت كحملة شعبية اجتماعية تقوم بالمواجهة الفكرية والعلمية للتيار الفكري المنحرف.
ويؤكد المشوح أنه وبعد 10سنوات من الحوار والتأصيل والتفاعل مع عملية تعزيز الوسطية ومواجهة أفكار التطرف، كانت النتيجة تصحيح أفكار 1500 من أصل 3250 شخصا حُوِوروا، مشيرا إلى أن جميع الحوارات والمراجعات موثقة ضمن مشروع «وثائقي السكينة» لفائدة الباحثين والمختصين، مع ملاحظة اختلاف نسبة التصحيح والتراجع لدى المُستهدفين.
وذهب أستاذ التعليم العالي في جامعة السلطان المولى سليمان في المغرب الدكتور محمد زين العابدين في ورقته «المعالجة الفكرية من خلال الدراما العربية» إلى أهمية المراجعة الفكرية لظاهرة الإرهاب من خلال الدراما العربية المقدَّمة في السنوات الأخيرة على الفضائيات ووسائل الأداء الفني الأخرى، ويقدم الباحث تقييما للجهود الفكريَّة المبذولة لمقاربة الإرهاب دراميا على وسائل الإعلام المختلفة في الدول العربية.
وفيما أكد الدكتور محمد توالي الجهود الحثيثة من قِبل كثيرٍ من الدول العربيَّة والإسلاميَّة في سبيل إنجاز أعمال درامية عُرضتْ في التلفزيون والسينما والمسرح كانت المعالجةُ الفكريةُ للإرهاب موضوعًا لها والمقاربةُ العلميةُ للظاهرة المشار إليها عنصرا من عناصرها، انتقد أستاذ المناهج وتدريس العلوم بكلية التربية بقنا الدكتور رفعت بهجات في ورقته «تقييم الكفاية الداخلية والخارجية للمناهج الدراسية الجامعية» واقع المناهج الدراسية الجامعية في معظم البلدان العربية، مؤكدا أنها تعاني من مشكلة غياب السياسات أو الأهداف وعدم وضوحها ووجود فجوة كبيرة بين هذه السياسات أو الأهداف المعلنة من ناحية والممارسات التطبيقية من ناحية أخرى.
وأرجع بهجات ذلك إلى ضعف ارتباط هذه السياسات التربوية التي يقوم عليها المنهج بمخططات التنمية بسبب عزلة الإدارة التربوية وضبابية توجهات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ورقته عن «آفاق العلاقة بين تنمية قدرات الشباب العربي ومقاومة الإرهاب» يتحدث أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب بالمنوفية الدكتور محيي شحاتة عن العلاقات القائمة بين ما يعرف «بفقر القدرة» وزيادة معدلات الإرهاب، مشيرا إلى ما تنطوي عليه هذه العلاقات من مضامين اجتماعية واقتصادية وثقافية تكشف عن الأبعاد الهيكلية للإرهاب، وتحدِّد المداخل الملائمة لدراسته وأساليب مواجهته بما يحقق حماية المجتمع العربي من تداعياته، ويكرس ثقافة الاستقرار الاجتماعي في هذا المجتمع، مما يهيئ الشروط الموضوعية الضرورية لتحقيق تنميته نحو الأفضل وعلى المستويين الآني والمستقبلي.
وانتهى الباحث إلى أن التنمية الجيدة تسهم في توفير البيئة التي تمكّن الناس أفرادا وجماعات من تنمية إمكاناتهم بالشكل الكامل، وتتيح لهم الفرص اللازمة لكي يحيوا حياة منتجة وخلاقة.
ذهبية التطرف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
