كم هائل من الإعلانات التجارية يستهدف الأطفال عبر القنوات الإذاعية والتلفزيونية، تحت مسميات كثيرة تندرج في مجملها ضمن إطار «مهرجان المدارس»، تستغلها المكتبات في الترويج لمنتجاتها بطرق جاذبة تجبر الطفل على التمسك بشرائها فتبدأ معاناة الأهالي.
ميزانية الأهالي في توفير متطلبات المدارس لأبنائهم غالبا ما تتزامن مع ميزانياتهم المتعلقة بالأنشطة والرحلات الترفيهية خلال مواسم الإجازات، ما يسبب ربكة مادية لدى رب الأسرة.
أحد منسوبي شركات القطاع الخاص عبدالعزيز الهجيري، يصف الإعلانات الترويجية المتزامنة مع قرب الدراسة بـ»الكارثة»، خصوصا وأن تعلق الطفل بالشيء غالبا ما يكون بشكل مبالغ فيه يحول دون قدرته على رفض ما يرغب فيه أبناؤه الثلاثة وشقيقتهم.
ويقول لـ»مكة»: نجحت العلامات التجارية المتخصصة بالمستلزمات المدرسية، في الوصول إلى الأطفال من كل مكان، فالقنوات الإذاعية تبث إعلانات ترويجية بأساليب يحبذها الطفل، في حين تتسابق قنوات الأطفال المرئية على عرض منتجات المعلنين لديها بطرق جاذبة أيضا.
ويشير إلى أن تمسك أبنائه بتلك المنتجات يسبب له الكثير من الضغط، فهم في نهاية المطاف أطفال لا يدركون حجم هذا الضغط، ويضيف «غالبا ما يرى الطفل والده كرجل خارق يستطيع تلبية كل ما يرغب فيه، ما يصعب موقف الرفض على الأب».
وتحمل الأخصائية الاجتماعية بأحد المستشفيات الخاصة هيفاء سلامة، مسؤولية الإشكالية للمجتمع، لافتة إلى أن جميع الأطراف الأخرى من معلنين وقنوات وإذاعات جهات ربحية تجارية.
وقالت لـ»مكة»: يتمثل دور الأسرة في تعويد أبنائهم على القناعة، لا سيما وأنهم يؤسسون أجيالا جديدة ينعدم لديهم حس المسؤولية، حتى لا نخلق جيلا مبذرا، مشددة على ضرورة تقنين تلبية رغبات الطفل تفاديا لإكسابه صفات اجتماعية خاطئة من أهمها الأنانية.
إعلانات تستهدف نزعة التعلق لدى الأطفال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
