قال البروفيسور بول باس، رئيس قسم أورام الصدر بالمعهد الوطني للسرطان، أمستردام، هولندا، والذي زار السعودية أخيرا لإلقاء بعض المحاضرات الطبية حول سرطان الرئة، إن التطور الهائل لتقنيات التشخيص أسهم في إحداث ثورة علمية غير مسبوقة في علاج سرطان الرئة وتحويله من مرض قاتل إلى مرض مزمن يمكن التعايش معه، مثله مثل السكر أو الضغط، حيث مكنت الفحوصات الجينية والكروموسومية الحديثة العلماء من تحديد نوعية العلاج المناسب لكل مريض على حدة، وبالتالي أدت إلى تطوير جيل جديد من الأدوية التي تصل مباشرة إلى مستقبلات محددة داخل الخلية وتحفزها لإعطاء إشارات لنواة الخلية لمقاومة نشاط الخلايا السرطانية، وهو ما يعرف بمفهوم «الطب الشخصي الموجه».
وقال البروفيسور محمود شاهين، استشاري طب الأورام، عميد كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز، عضو السجل الوطني للأورام، إن هذا توجه حديث في علاج كافة أنواع السرطان وسرطان الرئة تحديدا.
وأوضح البروفيسور باس أن الأورام السرطانية بشكل عام لها قدرة فائقة على التحور حتى بعد فترات من الكمون التي تعقب المعالجة بالأدوية التقليدية، وقد تحد من نشاط السرطان بشكل ملحوظ في البداية لمدة قد تصل إلى ثلاثة أعوام، لكن الخلايا السرطانية سرعان ما تتحور وتأخذ شكلا آخر لتعاود نشاطها وتهاجم جسم المريض مرة أخرى، ولعل أهم ما يميز عقاقير سرطان الرئة الحديثة خاصة سرطان الرئة الإيجابي لتحليل ALK + مثل كريزتونيب Crizotinib والتي تؤخذ عن طريق الفم، الاستجابة العالية لدى فئات كثيرة من المرضى بصورة أفضل من استجابتهم للمعالجة الكيميائية، وأضاف باس: «نحن كأطباء نسعى لتحويل مرض السرطان من مرض قاتل إلى مرض مزمن مثل السكري أو أمراض القلب، يستطيع المريض التعايش معه وممارسة حياته اليومية المعتادة بصورة طبيعية، وهو الأمر الذي أصبح الآن ممكنا مع ظهور أدوية الطب الشخصي الموجه التي تفتح أبواب الأمل أمام المرضى».
تقارير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة للأمم المتحدة تشير إلى أن الإحصاءات الأخيرة لمرض سرطان الرئة كشفت عن 16 مليون حالة جديدة على مستوى العالم خلال 2008 .
وفيات سرطان الرئة : 1.38 مليون وفاة من إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن السرطان بشكل عام
الفئة الأولى: لا تستفيد من العلاج مع حدوث أعراض جانبية شديدة.
الفئة الثانية: تستفيد استفادة بسيطة من العلاج مع أعراض جانبية شديدة. ويشكل 18.2 % من إجمالي الوفيات
الفئة الثالثة: تستفيد من العلاج مع أعراض جانبية بسيطة.
الفئة الرابعة: تستفيد من العلاج بشكل ممتاز، وهو ما يسعى الطب الحديث الوصول إليه.

