بعد خمس سنوات على إعادة صياغة السياسة الخارجية الأمريكية لتركيزها على آسيا، يسعى الرئيس باراك أوباما لطمأنة حلفاء واشنطن في هذه المنطقة خلال جولة يقوم بها غدا في مرحلة تشهد توترات جيوسياسية شديدة.
وسيحاول أوباما تبديد الانطباع بأن الأحداث الجارية في العالم ولا سيما النزاع في سوريا والصراع بين الشرق والغرب حول أوكرانيا، حولت اهتمام إدارته عن المنطقة.
وسيزور أوباما خلال جولته التي يبدؤها غدا باليابان كل من كوريا الجنوبية، وماليزيا والفيليبين، ومن المرجح أن يضطر للتطرق خلال هذه الزيارات إلى الخلافات الحدودية القائمة بين حلفاء الولايات المتحدة والصين.
وسيؤكد في مختلف محطات جولته على أن سياسة “إعادة التوازن” إلى الاستراتيجية الأمريكية من خلال سحب الموارد العسكرية والاقتصادية والبشرية الأمريكية من الشرق الأوسط والحروب التي خاضتها واشنطن فيه لتركيزها على آسيا، لا تزال على السكة.
وقالت مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض سوزان رايس إن “رحلة الرئيس إلى آسيا هي مناسبة مهمة للتأكيد على الاهتمام المتواصل الذي نوليه لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وهناك طلب كبير على أن تلعب الولايات المتحدة دور زعامة في هذه المنطقة”.
ويبدأ أوباما جولته غدا الأربعاء بزيارة دولة إلى اليابان حيث سيتناول العشاء مع رئيس الوزراء شينزو ابي.
وبعد استقباله في القصر الإمبراطوري، يعقد الرئيس الأمريكي في اليوم التالي مؤتمرا صحفيا مشتركا مع رئيس الوزراء.
وفي سيول سيلتقي أوباما الرئيسة بارك غوين-هيي وسيبحث بصورة خاصة مسألة كوريا الشمالية.
كما سيسعى لخفض حدة التوتر بين سيول وطوكيو.
وفي ماليزيا سيكون أول رئيس أمريكي يزور هذا البلد منذ ليندون جونسون 1966 وسيقام على شرفه عشاء دولة في 26 أبريل قبل أن يجري محادثات مع رئيس الوزراء نجيب رزاق على أن يزور في اليوم التالي المسجد الوطني في كوالالمبور.
وأخيرا يتوجه أوباما في 28 أبريل إلى الفيليبين حيث يلتقي الرئيس بنينيو اكينو ويعقد معه مؤتمرا صحفيا مشتركا قبل حضور حفل عشاء.
كما سيضع باقة أزهار في مقبرة أمريكية لقتلى الحرب العالمية الثانية.