تبرز الوعود الانتخابية ضمن جدولة برامج المرشحين بحثا عن الأصوات غير المحسومة، في وقت تنشد فيه كل الوعود تحقيق واقع أفضل في مؤسسات الطوافة التسع، وتسوق لشعاراتها البراقة بكل الوسائل لخطف صوت المساهم، ورغم تخوف المطوفين من الوعود إلا أنهم يلجؤون إلى المقار بحثا عن أجوبة لتساؤلاتهم وتطلعاتهم.
فيما يتجه عدد من المرشحين ببرامجهم الانتخابية إلى الناخبين بكافة وسائل التواصل يبتعد آخرون ليحصوا أصواتهم بحثا عن نصاب يعتمد الحسابات بعيدا عن المساهمين.
الموثوق والمرغوب
تجري هذه الأيام خطوات انتخاب مجالس مؤسسات الطوافة والتي من ضمنها الحملات الدعائية التي يطلقها المرشحون مشفوعة بكثير من الوعود والتعهدات وموجهين انتقاداتهم إلى سابقيهم ومنافسيهم، وفي زحمة الحملات وصخب الجدل هنا وهناك يجد بعض المساهمين والمساهمات أنفسهم في حيرة بين المرشحين فضلا عن أن بعض المساهمين والمساهمات لا يثقون في العملية «الانتخابية» برمتها.
ونوجه إلى المساهمين الحديث حيث يلزمهم ويلزمهن التأكد أولا من ثقتهم في العملية الانتخابية، ومن يجد في نفسه فقدانا للثقة في العملية عليه أن يسأل نفسه سؤالين: هل مشاعره السلبية نحو العملية الانتخابية هي فعلا عدم ثقة؟ أم هو عدم وجود دافع نفسي لبذل الجهد الذهني لتمحيص سير المرشحين ومضمون حملاتهم الدعائية؟بعض المساهمين والمساهمات قد يستسهل القول إن العملية الانتخابية غير مجدية عن أن يقول بعدم وجود رغبة ولا قدرة لديه أو لديها (لأي سبب من الأسباب) في التدقيق والتمحيص وتحمل مسئولية الاختيار، ومع أن كلا الموقفين سلبيان، إلا أن بينهما فرق كبير في المعنى والمصدر ولهما عواقب مختلفة.
فالقول الأول لا يقبل إعلانه ولا إشاعته إلا إذا كانت هناك معلومات وأدلة وشواهد على ضعف موثوقية العملية الانتخابية وعدم صدقيتها، وقد لا يصح منك أن تخفيها، بينما القول الثاني مع أنه لا يحمل عواقب مباشرة على المساهم والمساهمة إلا أنه قد يحمل عواقب سلبية على العملية الانتخابية وجودتها، حيث يتوقع أن يسهم في تأسيس مخرجات العملية الانتخابية على معايير شكلية أو ما يسمى «مسار التدقيق الهامشي»، وبالتالي تفقد الحملات التي يطلقها المرشحون قيمتها بالنسبة للمساهم والمساهمة، وعلى المدى البعيد تؤسس لتقاليد انتخابية شكلية (هيئة المرشح، أسرته، صوته،.. إلخ).
صالح الزهراني - أستاذ علم النفس بجامعة شقراء
الوعود المكررة
زرت حتى الآن مرشحين فقط من 35 مرشحا أرغب في الاتجاه إلى مقارهم لمعرفة ما لديهم من برامج وآليات تنفيذية يقدمونها لانضمامهم إلى مجلس الإدارة.
والمستغرب أنه لم تصلني حتى الآن سوى 4 رسائل فقط من أربعة مرشحين، واعتقد أن بعض المرشحين لا يسعون للتواصل مع المساهمين الناخبين لأنهم يتكئون على سبل أخرى لتقديم أنفسهم للناخبين كضمان عدد محدد من الأصوات لدى عائلاتهم أو على علاقاتهم التي بنوها من قبل عبر مناصبهم في المؤسسات.
تحدثت مع عدد من الناخبين ولا يزالون مترددين ولم يحسموا آراءهم بعد، وهم حذرون من الوعود التي تتكرر كل مرة، وكنا قد سمعنا بها من قبل ولم تف المجالس بوعودها حينها، وكأننا نعيد الأمور نفسها.
وائل صفطة - مطوف
وعود بلا ضمانات
شاركت من قبل في الانتخابات وكانت مختلفة كليا عما يجري الآن، من خلال حساباتنا للمؤسسة العربية على الأقل، حيث يكفي ضمان نحو 130 إلى 200 صوت للدخول في المجلس ومن خلال مثل هذه الحسابات يتضح لنا عدد الذين يرغبون في استقطاب المزيد من الأصوات والآخرين المكتفين بما لديهم من أصوات عبر استخدام ذراع العائلات.
زرت حتى الآن عشرين مرشحا واختبرت عددا منهم وتتفاوت برامجهم بين الممكنة والمستحيلة، ورغم أن البرامج مكررة وتتفق في كثير من النقاط وستتعرض لدى الدخول إلى المجالس أن يتم توحيدها في برنامج محدد للمجلس وهذا يثبت أن الوعود المقدمة الآن لا ضمانات على تنفيذها، ولا تجد هذه الأيام حول المطوف سوى المحسوبين عليه.
وحقيقة أرى أن بعض الشباب المرشحين تقدموا فقط لطلب المنصب وقليل منهم لديه الفكر، ونحن نعول عليهم في دوران عجلة التغيير والسير بنا نحو عهد جديد.
باسم عبدالرحمن - مطوف
ضغوط الوعود الانتخابية يمكن التخلص منها بحسب دراسات نفسية عبر:
- - الوعي أن مهمة المرشح محدودة.
- - الوعي بسهولة مراقبة أداء المرشح.
- - نظم العمل في المؤسسات.
- - طبيعة الخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات.
نصائح للناخبين بحسب دراسات نفسية:
- - الوعود الانتخابية المبالغ فيها ليست علامة صدق ولا موثوقية.
- - على المساهمين والمساهمات عدم دفع المرشحين إلى تقديم وعود مبالغ فيها.
- - تميل النساء إلى تحاشي التدقيق والتأثر بالأطر الشكلية التي تقدم فيها الوعود.
- - ينصح النساء بتحمل أعباء التدقيق وعدم أخذ التقييمات العامة المتداولة.
- - يميل المساهمون الذكور إلى التركيز على التنافس الاجتماعي المرتبط بطبيعة العلاقات الأسرية.
- - وعي المساهمين بعظمة الخدمات التي تقدمها مؤسساتهم ووعيهم بالمهام التي يتولاها المرشح.
- - اتخاذ قرارات جريئة سيكون لها عواقب حسنة على دورهن الإيجابي كمساهمات.
- - العوائد والموثوقية هي مدار القرار ولو على حساب شيء من حسن التعامل ورقة الطبع لدى بعض المرشحين.
- - الانتخاب على أسس لا تمثل اختيار المساهم ولا المساهمة.
- - عدم التوسع في مناقشة تفضيلات أفراد الأسرة الشخصية في إطار الأسر ولا في السياق الاجتماعي العام.
- - معالجة مواقف التوتر الحواري في مهدها وعدم السماح لها بالتطور، للحفاظ على أواصر الرحم.

