أصبحت مواصلة البعثة حلما وهاجسا حقيقيا للمبتعثات، حيث يتعرض بعضهن لابتزاز من قبل أزواجهن، عقب دخولهن في مشاكل أسرية خلال فترة الابتعاث، لأن الطلاق يعني إلغاء البعثة.
متضررة رفضت الإفصاح عن اسمها تقول: «تعرضت لتهديد يومي بالطلاق مما عرض بعثتي للإلغاء، حيث أدرس في مرحلة الماجستير بعد أن تزوجت قبل فترة قصيرة، وحصلت على بعثة لإكمال الدراسة ورافقني زوجي كمحرم لي، المشاكل بيننا تصاعدت وتيرتها منذ وصولنا لأمريكا، وهو يهددني يوميا بالطلاق وتعريضي لإيقاف البعثة لعلمه جيدا أن لا محرم آخر لي، فوالدي وأخي موظفان ولا يستطيعان ترك عملهما لمرافقتي، ما يعقد موقفي فحياتي الشخصية ومستقبلي العملي مرتبطان ببعضهما ومعرضان للانهيار في ذات الوقت» قلقها له ما يبرره بالتأكيد.
المبتعثة لمرحلة الدكتوراه في كندا في تخصص التغذية البشرية في جامعة ماكجيل ولاء مؤمنة قالت لـ»مكة»: «من واقع خبرتي فإنه إذا صاحب طلاق المبتعثة في بلد الابتعاث مشاكل وتدخلت الشرطة مثلا فإن بعثة الطالبة تلغى ويغلق ملفها وتعاد للسعودية هي وطليقها، غير أن الوضع يختلف في حال تم الطلاق دون مشاكل ولم تستطع إيجاد محرم بديل لطليقها، حيث تستمر بعثتها ويوقف فقط راتب المرافق» منوهة إلى أنه لا يوجد نظام ثابت لجميع الحالات وتعامل كل حالة بحسب ظروفها.
من جانبه أكد المتحدث باسم وزارة التعليم العالي الدكتور محمد الحيزان لـ»مكة» أن وجود المحرم شرط أساس لاستمرار بعثة المبتعثة، حيث إن النظام يلزم بذلك، والمبتعثة التي يكون زوجها محرمها ومن ثم تطلق ولا تجد محرما بديلا تلغى بعثتها.
«مكة» اتصلت بالملحق الثقافي السعودي في أمريكا الدكتور محمد العيسى عدة مرات، وأرسلت له التفاصيل على جواله على اعتبار أن أمريكا أكثر بلد يضم مبتعثين سعوديين 100 ألف، ولكنه لم يرد رغم استلامه للرسائل.
كما اتصلت بنائب شؤون الرعايا السعوديين في سفارة المملكة في بريطانيا حول ذات الأمر إلا أنه رفض التصريح.
التعليم العالي: إلغاء بعثة المطلقة إلا بمحرم بديل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
